التنمر

التنمر ليس ظاهرة جديدة في حد ذاته، لكن الوعي به وبأضراره على المدى القريب والبعيد قد زاد مؤخراً بشكل ملحوظ. يمكن لأي طفل أن يكون ضحية للتنمر في مرحلة من مراحل حياته ولكن في نفس الوقت يمكن لكل طفل سواءً كان أباً أو أماً أو مدرساً أو طفلاً أن يتصدى له ويقول بشجاعة: #أنا_ضد_التنمر

 

ما هو التنمر؟

 

 التنمر هو أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل أخر أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة. وقد يأخذ التنمر أشكالًا متعددة كنشر الإشاعات، أو التهديد، أو مهاجمة الطفل المُتنمَّر عليه بدنيًا أو لفظيًا، أو عزل طفلٍ ما بقصد الإيذاء أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.

 

هل تعتبر كل المضايقات تنمرًا؟

لا يوجد طفل لم يتعرض للإغاظة أو المضايقات من أخ أو صديق، وهذا لا يُعتبر شيئًا ضارًا إذا تم بطريقة تتسم بالدعابة والود المتبادل المقبول بين الطرفين.

لكننا نعتبره تنمرًا عندما يكون الكلام جارحًا ومقصودًا ومتكررًا، بحيث يتخطى الخط الفاصل بين المزاح والمضايقات البسيطة ويستخدم الأطفال المتنمّرون قواهم (سواءً أكانت جسديّة أم معرفتهم بمعلومات حسّاسة أو محرجة عن الطفل المتنمّر عليه أو شهرتهم) للتّحكّم أو لإلحاق الأذى بالآخرين.

وبناءً عليه، فهناك ثلاثة معايير تجعل التنمر مختلفًا عن غيره من السلوكيات والممارسات السلبية، وهي:

  1. التعمد.
  2. التكرار.
  3. اختلال القوة.

 

 ما هي أنواع التنمر؟

  • بدني، مثل: الضرب، أو اللكم، أو الركل، أو سرقة وإتلاف الأغراض.
  • لفظي، مثل: الشتائم، والتحقير، والسخرية، وإطلاق الألقاب، والتهديد.
  • اجتماعي، مثل: تجاهل أو إهمال الطفل بطريقة متعمدة، أو استبعاده، أو نشر شائعات تخصه.
  • نفسي، مثل: النظرات السيئة، والتربص، التلاعب وإشعار الطفل بأن التنمر من نسج خياله.
  • إلكتروني، مثل: السخرية والتهديد عن طريق الإنترنت عبر الرسائل الإلكترونية، أو الرسائل النصية، أو المواقع الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعي، أو أن يتم اختراق الحساب

 

تظهر الأبحاث أن الأطفال/ المراهقين الذين يقومون بالتنمر على الأطفال الآخرين بصورة متكررة قد يعانون من الفشل في الاستمرار في الوظائف أو تكوين علاقات صحية

كيف يؤثر التنمر على الطفل الذي يتعرض له (المتنمر عليه)

تؤثر الاختلافات الشخصية وشدة الفعل المسيء ومدته على قوة الآثار التي يتركها على الطفل. ومن تلك الآثار الشائعة:

  • فقدان الثقة بالنفس.
  • فقدان التركيز وتراجع الأداء المستوى الدراسي.
  • الخجل الاجتماعي والخوف من مواجهة المجتمعات الجديدة.
  • احتمال حدوث مشاكل في الصحة النفسية مثل الاكتئاب، والقلق، وحدوث حالات انتحار

 تظهر الأبحاث أن من تم اختيارهم ليكونوا هدفًا للتنمر والأفعال المسيئة، هم من الأطفال:

  • ممن لديهم مشاكل صحية أو إعاقات.
  • المتفوقين والموهوبين بشكل استثنائي، أو من يحصلون على اهتمام كبير.
  • المنطوين والخجولين اجتماعيًا الذين هم لا يميلون للتحدث بصوت عالٍ ويعتبرون ضحايا أسهل للتنمر.
  • الوافدين الجدد: مثل الطفل الجديد بالمدرسة أو الفريق.
  • المسالمين.

في بعض الأحيان يكونون من غير ما سبق، فأي طفل من الممكن أن يكون عرضة لأفعال التنمر والإساءة.

 

ما هي الأسباب الشائعة للتنمر؟

لا أحد يولد متنمرًا، ولكن يمكن لأي طفل أن يتعلم سلوك التنمر ويمارسه في ظل ظروف معينه. ومن الأسباب الشائعة التي تجعل الأطفال يتنمرون:

  • أغلب الأطفال الذي يمارسون التنمر هم نفسهم تم ممارسة التنمر عليهم من قبل.
  • أن يكون هؤلاء الأطفال جزءًا من اتفاق، عن طريق الانضمام لمجموعة من المتنمرين طلبًا للشهرة أو الإحساس بالتقبل من الآخرين، أو لتجنب تعرضهم للتنمر.
  • اكتساب وتعلم العدوانية والتنمر في المنزل، أو في المدرسة، أو من خلال وسائل الإعلام.
  • الشعور بالإهمال والتجاهل في المنزل، أو وجود علاقة سيئة مع الأبوين.
  • الشعور بالضعف والعجز في حياتهم: فحين يتم تضييق الخناق على الطفل بشكل كبير، فإنه في بعض الأحيان يبحث عن طرق أخرى للحصول على القوة وممارسة السيطرة على الآخرين.
  • الغيرة والبحث عن الاهتمام لجذب الانتباه.
  • الافتقار إلى الشعور بالأمان النفسي والعاطفي.
  • تجارب سابقة نتجت عن تعلم أن التنمر يؤدي لتحقيق الرغبات.
  • عدم الوعي بالأثر السيء الحقيقي للتنمر على الضحية.

 

 

كيف يؤثر التنمر على الطفل الذي يشاهد حادثة التنمر؟

حين يشاهد الطفل أفعال التنمر والإيذاء بشكل مستمر، ويشعر بالعجز أمام ما يراه، فإنه قد يواجه:

  • شعورًا شديدًا بالذنب.
  • إحساسًا بأنه موجود ولكنه عاجز عن فعل شيء (وفي الحالات القاسية يمكن أن يسبب ذلك حدوث صدمة له).
  • شعورًا بالقلق والخوف من أنه قد يصبح الضحية التالية.

 

لماذا لا يتدخل الأطفال الذين يشهدون واقعة التنمر؟

تظهر الأبحاث أن أفضل تدخل يتم لوقف التنمر يكون من الأطفال الذين يشهدون الواقعة، وليس من الكبار، ولكن في معظم الحالات، لا يتدخل هؤلاء الشهود لأنهم:

 

  • يعتقدون أن طفلً آخر سوف يتدخل.
  • يخافون من تعرضهم للإيذاء أو أن يكونوا من غير المحبوبين.
  • أن يكونوا من أصدقاء المعتدي (حتى لو كانوا لا يحبون ما يفعله).
  • لا تربطهم صداقة بالطفل الذي يتعرض للتنمر.

 

 

 

التنمر الالكتروني

التَنَمُّر هو إن شخص يتعمد أذية شخص تاني بشكل متكرر. الأذية دي ممكن تكون في صورة عنف جسدي (ضرب أو غيره) أو لفظي (شتايم أو تريقة) أو تصرفات مش ظاهرة (زي إنه يحسسه إنه مكروه). #أنا_ضد_التنمر

 

 

المتنمِّر مش شرط يكون أقوى بدنيًا من الضحية.. لكنه دايمًا بيكون في مركز قوة.. زي إن يكون معروف بشخصيته القيادية أو إنهم يكونوا طالبات قدام في مدرسة جايلها طالبة جديدة لأول مرة. بس في نفس الوقت، مفيش حد بيتولد متنمّر.. وعادة الأطفال اللي بيتنمّروا على زمايلهم بيكونوا محتاجين مساعدة واحتواء علشان نعرف نتعامل مع أسباب سلوكهم السيء.#أنا_ضد_التنمر

 

الخناقات الصغيرة اللي بين الأولاد حاجة ممكن تعدي.. لكن التنمر حاجة تانية ميتسكتش عليها لتأثيرها السلبي على الأطفال على المدى الطويل..

حاجتين يفرقوا الخناقات العادية عن التنمر:

– التعمد: زي استهداف شخص معين أو التركيز على صفة معينة في الشخص ده.

– التكرار: مش مجرد تريقة ولا خناقة وعدت لكن الأذى بيتم بشكل متكرر. #أنا_ضد_التنمر

 

مواقف زي:

نشر –أو التهديد بنشر- صور أو معلومات أو رسايل تخص شخص من غير إذنه بغرض التريقة أو التشهير.

سرقة أكونت شخص واستخدامه في إرسال رسايل مسيئة لأصحابه.

طفل أو مراهق اتعرف على حد عن طريق الإنترنت والشخص ده أقنعه إنه يبعتله صوره أو معلومات عنه علشان يستغلها بشكل سيء.

كل دي من صور التَنَمُّر على الإنترنت أو الـcyberbullying المختلفة. #أنا_ضد_التنمر

 

التنمر الإلكتروني زيّه زي كل أنواع التنمر بيحصل قدام ناس (سواء على أرض الواقع أو على الإنترنت) في أغلب الوقت.

الأبحاث بتقول إن اللي بيتفرجوا على التنمر عندهم قدرة كبيرة وفعالة على التدخل ووقف التنمر. بتشجّع ولادك على إنهم ميسكتوش على التنمر اللي بيشوفوه؟ #أنا_ضد_التنمر

 

كمدرسين ومدربين، ليك دور مهم في مواجهة الـcyberbullying أو التنمر على الإنترنت مع طلابك:

– اتناقشوا معاهم عن التنمر على الإنترنت في الفصل وبعد التمرين، اسمعوا قصصهم وشوفوا بيواجهوا الموضوع إزاي.

– لو اكتشفتوا طلبة عندكم بيتعرضوا للتنمر على الإنترنت اتواصلوا معاهم فورًا وخدوا كل الخطوات اللي تحسسهم إنكم في ضهرهم.

– اعملوا نظام للصداقة والدعم بين الطلبة: زي إنكم تقسموهم اتنينات فيهم واحد يقدر يساعد واحد تاني بيتعرض للتنمر. وممكن تحولوها لمسابقة ليها وقت محدد وجوايز تشجيعية.

– ادعموا الطلاب وادّوهم صوت يعبروا عن نفسهم وغيرهم، لأن مهما كانت المدرسة والمدرسين مؤثريين، مفيش حاجة هتأثر في طالب زي طالب زيه.

 

مهم إن ولادك يكونوا عارفين إنهم ممكن يطلبوا مساعدتك لو اتعرضوا للتنمر على الإنترنت أو الـcyberbullying. لو اكتشفت إن أولادك بيتعرضوا للتريقة أو التهديد:

 

– تجنب الانفعال أو اللوم أو حرمانهم من الكمبيوتر أو الموبايل، ده بيشجعهم أكتر إنهم ميشاركوش معاك أي حاجة بتحصل لهم.

– انصحهم بهدوء إنهم مايردوش على حد بيهددهم أو بيكتبلهم تعليقات بتضايقهم على الإنترنت ويعملوله بلوك.

– اطلب منهم قبل ما يعملوا بلوك ويمسحوا الرسايل يبعتولك سكرين شوت منها.

– لو التنمر حصل من زمايل المدرسة أو التمرين، اتكلم مع المدرس أو المدرب واطلب منه إنه يفكر معاك إزاي الموقف يتحل من غير ما يكون فيه إحراج للأولاد.

– لو كان التنمر حصل من شخص غريب وكان فيه تهديد على سلامة الطفل، اتواصل فوراً مع خط نجدة الطفل للمشورة على 16000.

– تابعهم متراقبهمش، اسأل عن يومهم كان عامل إزاي كل يوم وبيّن إنك مهتم ودايماً موجود علشانهم.

 

 

ممكن أي حد يتعرض للتنمر على الإنترنت أو الـcyberbullying، علشان كدة لازم تبقى عارف أساسيات في التعامل معاه:

– متقبلش طلبات إضافة من ناس متعرفهمش.

– متبعتش لحد عمرك ما قابلته صور أو معلومات شخصية.

– لو حسيت إن حد من صحابك بيتكلم بطريقة مش معتادة أو بيطلب طلبات غريبة في الشات حط احتمال إن يكون الأكونت بتاعه مسروق وبلغه فورًا بشكل مباشر (تقابله أو تكلمه في التليفون).

– لو أي حد استغل صورتك أو معلومات عنك أو رسايلك بشكل مش مقبول بالنسبالك، اعملها ريبورت وبلغ أهلك وصحابك لو الموضوع فيه خطورة عليك وعلى سلامتك.

 

“التنمر الإلكتروني أو الـ cyber bullyingعامل زي المسدس … تكّة واحدة وطلقة واحدة ممكن تدمر حياة الطفل اللي بيتم التنمر عليه. من فضلكم تابعوا اللي أولادكم بيعملوه أونلاين.. وفهموهم إنه زي ما هي حاجة حلوة إن يبقى عندنا صحاب كتير.. حاجة أحلى إننا نكون صحاب للناس اللي محتاجين صحاب بجد.. اعملوا كل اللي تقدروا عليه علشان تتأكدوا إن أولادكم في بيتهم حاسين إنهم مهمين ومحبوبين وفي أمان.. حبكم هو الدرع اللي هيحميهم من كل الرصاص..”

أمينة دياب الأخصائية النفسية للأطفال

كلنا بنتعرض لضغوط يومية كتيرة في شغلنا وفي حياتنا، ده دايماً بينعكس على ولادنا وبناتنا وطريقة تربيتنا ليهم. كل ما ضغوطنا بتزيد، كل ما بتظهر حاجات سلبية في تعاملنا معاهم. أحياناً بنلجأ للضرب والزعيق والإهانة والتجاهل والانتقاد من غير ما ناخد بالنا إن دي أشكال من العنف.

في حملتنا السنة دي في رمضان، هنحاول مع بعض نلاقي طرق كتير تفيدنا في تربيتنا لأولادنا بشكل سليم يحافظ على صحتهم النفسية والبدنية وبعيد عن كل أشكال العنف.

كتير من الناس اللي اتضربت في صغرها بتفتكر إن ده عادي وإن الضرب ماكنش ليه أي آثار سلبية عليهم..

الموضوع مش بالبساطة دي..

آثار العنف أو المعاملة السيئة من الأهل مش بتختفي لمجرد إننا كبرنا. المشاعر السلبية سواء الغضب أو العدوانية أو الانكسار أو عدم الثقة بالنفس أو الحزن ممكن تفضل وتستمر جوانا وتظهر في تصرفاتنا في البيت والشغل وفي تعاملنا مع الناس لمّا نكبر. وده ممكن يكون في صورة التعامل بعصبية أو عدم قدرة على الحوار أو المواجهة.

افتكر كده موقف معين اتضربت فيه من أهلك، هل كانت هتفرق معاك إنهم يتعاملوا معاك بأسلوب مختلف؟

 

لو شديت عليه وفرضت رأيك وعاملته من غير احترام، غالباً هيطلع متردد ومعتمد على رأي الناس، مش عارف ياخد قرارات وفاقد الثقة بنفسه. وأول ما يتخلص من خوفه منك هيعاملك إنت كمان بعدم إحترام، ويبقى فقدت احترامه ليك واحترامه لنفسه.

بس لو دخلت معاه في حوار وناقشته وسمعت رأيه، هتحسسه إن رأيه له قيمة وهيبقى واثق من نفسه وعلاقاته بالناس صحية أكتر. علاقته بيك كمان هتبقى أقوى كتير لإنه حس إنك عايز تفهمه.


مع الوقت، إبنك أو بنتك هيكون عندهم قدرة علي اتخاذ قرارات صحيحة لأن عندهم إحساس بالمسؤولية فهيفكروا كويس قبل ماياخدوا أي قرار.

 

 

العنف البدني أو الجسدي هو استخدام القوة الجسدية بهدف إن الطفل يتألم أو يتأذي.. وده ليه درجات كتير منها شد الودان والشعر والقرص ولحد الضرب بالعصايا أو بالحزام أو بغيرهم.. وكمان في أنواع جسيمة زي الحرق والتقييد بالحبل.

 

 

العنف النفسي أو العاطفي ممكن يكون في شكل إهانة أو انتقاد شديد للطفل؛ زي وصفه دايماً بأنه فاشل أو غبي أو استخدام الشتايم والألفاظ الجارحة سواء بجد أو هزار.. كمان مشاهدة العنف المنزلي زي الخناق بين الاَباء بيشكل ضغط عاطفي على الأطفال.

 

كتير ممكن يستغربوا إن الإهمال صورة من صور العنف.. والإهمال المقصود هو إهمال الأهالي لاحتياجات أطفالهم الجسدية والعاطفية وعدم حمايتهم من الخطر وحرمانهم من الإحساس بالأمان.. وده ليه تأثير سلبي كبيرعلى الأطفال

 

أشكال العنف المختلفة ليها اَثار سلبية كتيرة على أولادنا على المدى القصير والبعيد. الدراسات بتأكد إن الأطفال اللي بيتعرضوا لأشكال العنف المختلفة ممكن يبقوا أكثر عرضة لمشاكل نفسية وسلوكية وصحية.

 

لو ابنك إتأخر وهو راجع من المدرسة علشان راح يلعب كورة من غير ما يقولك أكيد هتقلق عليه، وأكيد لمّا تشوفه هتبقي متضايق ومتعصب. الزعيق والضرب أو الإهانة مش هيعلمه حاجة، وغالبًا هيكرر نفس التصرف حتى لو كل مرة هيتضرب أو يتهان. طيب إزاي نتصرف بشكل سليم؟

خلّينا دايماً فاكرين إن الهدف الأساسي من التربية هي إننا نعلم أولادنا يتصرفوا بشكل أحسن ولمّا يغلطوا يعرفوا يصلحوا الغلط ده ويتعلموا منه علشان يتجنبوه في المستقبل. ممكن نعمل كده بإننا:

نسمع الطفل أول ما ييجي ونفهم منه اللي حصل

نقول له إننا متفهمين إنه كان نفسه يلعب مع صحابه، ونوضح له ليه الطريقة اللي اتصرف بيها كانت غلط

نوضحله كان المفروض يتصرف إزاي، زي مثلاً إنه يجي يستأذن الأول.

نسأله هيصلح نتيجة اللي عمله إزاي، لو ما قالش حاجة مناسبة، نقوله إنه محتاج يعتذر وإنه مش هيلعب كورة تاني الأسبوع ده لحد ما يرّجع الثقة إنه هيلتزم باتفاقه معانا

  1. 5. نسأله هيتصرف إزاي لو الموقف اتكرر، ونتأكد إنه فاهم كويس

6.. لمّا يوم يلتزم بالاتفاق ويرجع في معاده نشجعه بكلام إيجابي.

  1. 7. نلتزم بالاتفاق ما نرجعش في كلامنا تاني يوم، ونسيبه يروح يلعب، وفي نفس الوقت طالما تحمل نتيجة فعله مفيش داعي لأي أذى نفسي زي الإهانة أو عدم الكلام معاه

لمّا بنعلم ولادنا يتحملوا مسئولية أفعالهم ونعاملهم باحترام بنربي طفل مسئول واثق من نفسه، بيتصرف صح حتى وإحنا مش موجودين.

 

لو بنتك مش بتذاكر ومقضياها لعب، هتعمل إيه؟ التهزيق والنقد والإهانة ليهم أضرار كتيرة على الطفل منها تدمير ثقته بنفسه. وغير كده إنها مش بتحسّن السلوك؛ مع الوقت الطفل بيتعود عليها ويبقى مش فارق معاه الكلمتين اللي هيسمعهم لمّا يتصرف غلط.

في موقف زي ده، ممكن نعمل إيه؟ هدفنا إن البنت تذاكر لكن من غير ما نزعق أو نهين أو نضرب. ممكن نعمل كده بإننا:

نتفق مع البنت على القاعدة بتاعتنا في اللعب، مثلاً لو عايزة تلعب بالتابلت يبقي تلعب بيه نص ساعة في اليوم بعد ما تخلص مذاكرة.

لمّا يوم تلتزم بالاتفاق، لازم نشجعها بكلام إيجابي علشان تكمل. نقولها مثلاً «أنا مبسوطة إنك عملتي اللي اتفقنا عليه، إنتِ أكيد نفسك تلعبي أكتر بس التزمتي بوعدك، وده بيحسنني إني واثقة فيكي».

لو ما التزمتش بالاتفاق، نسيبها هي اللي تقول الاقتراح اللي هي شايفاه مناسب. لو ما عندهاش اقتراح مناسب، ممكن نقترح إن احنا نشيل التابلت معانا ونديهولها نص ساعة بس لحد ما تثبت إنها قد مسئولية الاتفاق.

وزي ما بنطلب من ولادنا إنهم يلتزموا بوعودهم معانا، مهم إننا نكون قدوة في وعدنا والتزاماتنا معاهم.

أبحاث كتير بتأكد أن الأطفال من قبل ما يتموا سنة ولحد مرحلة المراهقة بيتأثروا جامد بخناق أهاليهم قدامهم. في وقت الخناق نفسه بيتوّتروا جدا ًوعلى المدي الطويل الموضوع ممكن بيأثرعلى ثقة الطفل بنفسه وحالته النفسية وسلوكه، ولو الموضوع متكرر ممكن يسبب له مشاكل عاطفية ونفسية تعيش معاه بعد ما يكبر.

إزاي نتجنب أو نتعامل مع الخناق قدام الأطفال:

نتكلم مع بعض بهدوء واحترام قدام الأطفال، من غير اتهمات وإهانات واستخدام صوت عالي أو ألفاظ جارحة

مناقشتنا أفضل تكون بعد ما الأطفال تنام أو تخرج، في غرفة منفصلة وصوت واطي

لو اضطرينا نتكلم في الموضوع قدام الأولاد، نأخد بالنا إننا ماندخّلش الولاد في الخناقة

لو شديتوا أو غلطوا قدام الأولاد من غير قصد وحسّيتوا إنهم توّتروا، طمنوهم إن مفيش حاجة تِقلق وإننا هنلاقي حل للمشكلة

لو في خناق كل يوم قدام الأطفال، نعرف إن في مشكلة أكبر في العلاقة الزوجية، نحاول نفهمها ونحلها ولو مش عارفين نشوف حد متخصص يساعدنا

ماننساش أن ولادنا بيتعلموا مننا كل حاجة ومحتاجين يشوفوا قدامهم قدوة في حل المشاكل ويتعلموا إن الدنيا زي ما فيها خلافات، في حلول وأساليب مناسبة لحلها.

 

 

ساعات ولادنا بيعصبونا وهما بيذاكروا، من عدم تركيزهم وإحساسنا إنهم بيدلّعوا وخوفنا على مستقبلهم.عادة بنلجأ للانتقاد والتهزيق وبنبقى فاكرين إن ده هيخليهم أحسن، مع إن فيه أبحاث كتيرة أثبتت العكس. الأطفال لمّا بتتهان وتُنتقد ثقتهم بنفسهم بتتدمر، وبيخافوا وده بيقلل تركيزهم أكتر وقدرتهم على الفهم والاستيعاب بتقل. طيب إزاي نساعد ولادنا إنهم يركّزوا وينجحوا في الدراسة والحياة من غير ما نضرهم؟

دايماً نسأل الطفل تفتكر إيه ممكن تعمله علشان الواجب يبقى أحسن؟ إزاي أقدر أساعدك علشان تركز أكتر؟ مهم إننا نحسسه إن نجاحه مسئوليته هو مش حد تاني

نسمعهم لمّا يشتكوا من المذاكرة ونحط نفسنا مكانهم ونفتكر إن إحنا الكبار ساعات بنزهق من الشغل والالتزامات. ده مش معناه إني هقول له ما يذاكرش؛ بس مجرد إني أقوله إني فاهمة إنك أكيد تعبت علشان ذاكرت كتير النهاردة هتفرق معاه وتريّحه.

نتفهم إن الطفل وبالذات في السن الصغير صعب عليه إنه يقعد يركز فترة طويلة، وإن في أطفال بطبيعتها بتحب تتحرك أكتر من أطفال تانية فنحاول نسيب لهم مساحة في اليوم يطلّعوا فيها الطاقة دي. وبشكل عام نتجنب المقارنة بين أي طفل والتاني، لأن تأثير المقارنة دايماً سلبي على نفسية الطفل

دايماً نكلّمهم عن مجهودهم، مش بس عن نتايجهم، المهم الاجتهاد وإنهم يعملوا اللي عليهم، النتيجة اللي بيجبوها في الآخرهي نتيجة امتحان وهتعدي لكن اللي هيفرق معاهم فعلاً طول حياتهم هو ثقتهم بنفسهم، قدرتهم على الاجتهاد والمثابرة، والتعلم من الأخطاء واحترام القيم.

 

إزاي تتصرفوا كأمهات مع ابنكم في موقف زي ده؟

قولوا الحقيقة: ماتحاولوش تضحكوا عليه علشان تتجنبوا المشاكل.. لما يكتشف الخدعة هيفقد الثقة في كلامكم والعلاقة هتتهز.

حافظوا عالهدوء: هدوءكم هايهَديه وتوتركم هايزَوِّد من توتره.

حُطوا نفسكم مكانه: شوفوا الموقف من وجهة نظره.. هو ليه بيتصرف كده؟ هو ليه خايف؟ إيه اللي قلقه؟ لما تحطوا نفسكم مكانه بدل التركيز على تجنب الموقف والمشاكل و بس هتعرفوا تتعاملوا معاه صح.

ضحكوه: الضحك والمرح دايما بيبقى أفضل طريقة لتجنب المشكلة إنها تحصل من الأول. ضَحكوه واشغلوه بقصص ممتعة وهو هينسى خوفه وقلقه من الموقف.

– امدحوه: بعد ما الموقف الصعب يخلص، امدحوا أي تصرف صح عمله مهما كان صغير.. كل ما نمدح أكتر كل ما هيحاول يزّوِّد من التصرفات الصح وكل ما هايخاف يخذلنا

 

 

إزاي الآباء مفروض يتصرفوا مع ولادهم في موقف زي ده؟

حافظوا على هدوءكم: ماتركزوش في مشاعركم السلبية إن كانت بالغضب أو بالحزن علشان تعرفوا تحافظوا على هدوءكم وتتصرفوا صح.. ركزوا في الابن نفسه وحطوا نفسكم مكانه.

اسألوه واسمعوله و ابعدوا عن الانتقاد السلبي: حاولوا تحسسوه إنكم مهتمين تعرفوا رأيه وإنكم عايزين تفهموا منه وتسمعوله. اسألوه أسئلة كتير إذا كان صعب بالنسباله يعبر عن رأيه.. لكن اوعوا تنتقدوه علشان ماتخليهوش يخَبي عليكم حاجة.

بيَّنوله إنكم فاهمينه: مهما كان رأيكم في اللي عمله حسسوه إنِكم فاهمينه وحاسين بيه، بإنكم تعبروا عن مشاعره بدل منه زي مثلا انكم تقولوله “احنا فاهمين ان رد فعل صاحبك ضايقك وإن كلامه كان جارح ليك“.

ساعدوه إنه يفهم وجهة النظر التانية: دايما اشرحوله وجهات النظر التانية علشان ده هيساعده كتير في حل أو تجنب المشاكل في المستقبل.

خلّوه هو اللي يوصل لحل علشان يلتزم بيه: اسألوه عن أفكار لبدائل لتصرفه الغلط، وناقشوه في اختياره، وليه اختيارات تانية ممكن تبقى من مصلحته.

بلاش كلامكم يبقى على شكل موعظة: وجّهوه لحد ما هو يوصل للحلول المناسبة علشان يلتزم بيها.

– امدحوه على قدرته على الحل: في الآخر بعد ما يوصل للحل الأنسب لازم تمدحوه على اختياره السليم.. المدح في الموقف ده أولا هيقوي علاقتكوا ببعض، وهيزَوِّد من ثقته بنفسه، وهيخليه يحاول يبقى دايما عند حسن ظنكم فيه.

 

 

إزاي تتعاملوا مع خناقة بين ولادكو زي دي؟

اسمعوهم هم الاتنين: فهموهم إنِكم هاتسمعوهم من غير ما حد يقاطع التاني. علموهم إزاي يسمعوا وجهة نظر بعض باحترام من غير مقاطعة. بغض النظر عن مين صح ومين غلطان، لازم نسمع للاتنين بنفس الاحترام والتفهم.

ساعدوهم يلاقوا حلول: دَوَّروا مع بعض على حلول تناسب الكل. كده انتم بتعلموهم أهم درس في استخدام الأسلوب الأفضل لحل المشاكل و التعامل مع الناس.

اشرحوا العواقب: فهموهم إيه عواقب حدوث المشكلة دي تاني و اتفقوا علي القواعد، ولو حصلت نفس المشكلة تاني لازم تبقوا حازمين وتنفذوا كلامكم، بس برضه بنفس الأسلوب ده من الاستماع لهم والمناقشات.

– العواقب لازم تكون لها صلة بالفعل الخاطئ ومش مجرد عقاب: فلو حبستوهم مثلا في الأوضة كعقاب هايحسوا إنكم مجرد عايزين تضايقوهم وده حيؤدي لمشاعر غضب عندهم ومش هايكون له أي مردود إيجابي.

 

 

بنتكم ممكن تعمل حاجات كتير علشان تجذب اهتمامكم اللي هي محتاجاه.. وممكن تصرفاتها تبقى أحيانًا سلبية ومتعبرش عن اللي هي تقصده فعلًا.. علشان كدة حاولوا:

تخصصوا لها وقت يوميا: وقت ليها من غير تشتيت بتليفزيون أو موبايل أو غيره.

ركزوا معاها وحسسوها إنها مهمة وإنكو مبسوطين بالوقت اللي بتقضوه سوا مش مضطرين أو مجبرين عليه.

اسمعوا أخبارها وأسئلتها باهتمام: ده ممكن يعرّفكو كتير عن طريقة تفكيرها وعن المواقف اللي بتتعرضلها كل يوم ومحتاجة فيها دعمكم أو مساعدتكم.

كل ده هايزَوِّد من ثقتها بنفسها كتير جدا. ده غير إن الوقت اللي بتقضوه معاها ولو كان قليل هو اللي بينمي بينكم الحب وبيقَوي ارتباطكم ببعض.

 

 

إزاي تتصرفوا مع ولادكم لما يكون مستواهم الدراسي ضعيف؟

ماتركزوش على الدرجات: لأنكم لو عملتوا كده هاتحسسوه إن قيمته في درجاته و إنه لو مش متفوق يبقى مالوش قيمة.

اوعوا تقارنوه بزملاءه: المقارنة وإدخاله في دايرة المنافسة مع زملاءه هاتزوَّد من مشاعر سلبية كتير تجاه زملاءه زي الغيرة والحقد والكراهية وتمني الفشل للغير… الصح إنكم تحفزوه على تحسين وتنمية مهاراته بالتوجيه والتشجيع علشان خاطر نفسه ومصلحته وعلشان يفرّحكم.

ركزوا أكتر على الإيجابيات: علّقوا على الإجابات الصح وامدحوه عليها وراجعوا معاه الإجابات الغلط وشوفوا غلط فيها ليه.

ماتنتقدوهوش: بس ساعدوه يلاقي طريقة أفضل للمذاكرة.

– اهتموا باللي بيدرسه ودردشوا فيه وحاولوا تربطوه بالواقع علشان يحس إن الموضوع ليه فايدة.

 

 

إزاي تتعاملوا صح مع بنتكم اللي وزنها زايد؟

ماتنتقدوهاش: كتر الانتقاد بيحبط وبيخلي صورتها عن نفسها سلبية وده ممكن يسبب اكتئاب ويخليها تاكل اكتر. إعملوا أكل صحي للبيت كله: من غير ما نجيب سيرة تُخن أو ريجيم علشان مايبقاش عندها إحساس بالحرمان. خلوها تتعَوِد إن هو ده الأكل الصحي اللي طبيعي لازم ناكله سواء تُخان أو رفيعين.

شجعوها وشاركوها في الحركة أو لعب الرياضة: أهم حاجة إنها ما تحسش إنها فيها حاجة غلط. لو عايزينها تلعب رياضة أو تتحرك كتير لازم تحس إن ده اللي بيحصل عادي وتكونوا كأهل مثال وقدوة كويسة لها.

– امدحوها: امدحوا صفاتها الجميلة إن كان في شكلها، لبسها، شخصيتها أو أخلاقها. ساعدوها تحب نفسها وجسمها زي ما هو وفي نفس الوقت تحاول تحسن منه، وده حيديها حافز إنها تخس.

 

إزاي تتعاملي مع ضغوط الطفل الجديد؟

لما تتعصبي جامد متتعامليش مع الطفل بشكل مباشر، خللي حد من عيلتك يقعد بيه أو على الأقل اخرجي برة الأوضة اللي هو فيها لدقايق على ما تهدي علشان متإذيهوش.

خلليكي واثقة في إحساسك وغريزتك كأم وبلاش تقلقي زيادة عن اللزوم علشان ما تنقليش قلقك للطفل… وفكّري نفسك دايمًا إن كل حاجة حلوة صعبة في الأول.

اقري واسألي ودوّري أكتر عن إزاي تتعاملي مع الطفل واحتياجاته في الفترة دي.. دايما هاتلاقي معلومات مهمة كانت ناقصاكي وهاتساعدك أكيد في تربية الطفل بشكل سليم.

– كلميه ولاعبيه واحضنيه كتير: الطفل من يوم ولادته بيحس بيكي وبإحساسك سواء متوترة أو هادية.. حاولي تستمتعي بالجوانب الجميلة في التجربة الجديدة اللي انتي فيها، واتكلمي معاه حتى لو مش فاهمك واضحكيله وغنيله.. كل ده هيقَوّي ارتباطكم ببعض وهيخلي الطفل أهدى وأسعد كتير.

 

إزاي تتصرفوا مع بنتكم لو عرفتم إنها خدت حاجة من محل من غير ما تدفع تمنها؟

حافظوا على هدوءكم: علشان تقربوها منكم وتسمعوا منها وتقدروا تساعدوها صح.

ما تنتقدوهاش: علشان ماتزَوِدوش الفجوة بينكم وتخسروها.

ما تقولولهاش “يا حرامية”: علشان ماتصدقش وتتمادى في الغلط وعلشان ماتفقدش ثقتها في نفسها.

اسمعولها باحترام وحسسوها إنكم حاسين بيها وفاهمينها: علشان تعرفوا المشكلة فين بالضبط وتعرفوا تساعدوها صح.

ساعدوها على إنها تلاقي حلول وتصلح المشكلة: لما هي اللي تلاقي حلول مع توجيه منكم هتلتزم بكلامها أكتر من لو فرضتوا عليها حلول.

– بيَّنولها ثقتكم فيها: علشان تحاول تفضل عند حسن ظنكم وتكسبوا ثقتها وحبها ومتبقاش عايزة تخذلكم.