في إطار اختصاصات ومهام عمل المجلس القومي للطفولة والأمومة وهي وضع الخطط والاستراتيجيات ومتابعة تنفيذها، عقد المجلس اليوم برئاسة الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس اللقاء التشاوري مع ممثلي الوزارات والجهات الشريكة في الخطة الوطنية للطفولة والأمومة 2018 – 2022، وذلك بهدف التأسيس إلى وضع آلية للتنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية بإنفاذ حقوق الطفل والخدمات في مصر الواردة بمقترح الخطة الوطنية للطفولة والأمومة 2018 – 2022 التي أعدها المجلس والمنبثقة من الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة 2018 – 2030. واهداف التنمية المستدامة 2030، والأهداف الإنمائية للألفية.
جاء ذلك بحضور ممثلين من “وزارة الداخلية، العدل، الصحة، التخطيط، التنمية المحلية، التضامن، الشباب والرياضة، التربية والتعليم، الأوقاف، وزارة الاتصالات، الثقافة، والأزهر بالإضافة إلى اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ، المجلس القومي لحقوق الإنسان، الهيئة العامة للاستعلامات، المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الهيئة العامة لتعليم الكبار، صندوق مكافحة الإدمان، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء.
وفي هذا السياق رحبت الدكتورة عزة العشماوي بالسادة الحضور وأعربت عن سعادتها بهذا اللقاء التشاورى والذى يمثل أحد أهم الخطوات التى يتبناها المجلس القومى للطفولة والأمومة للتواصل مع الوزارات والجهات الشريكة للتعرف على ما تم تحقيقه فى الإطار الاستراتيجي والخطة الوطنية للطفولة والأمومة والتى اصدرها المجلس فى مارس 2018 ، وذلك بالتشاور مع كافة الشركاء من الوزارات المعنية والجهات الشريكة والمنظمات الدولية والمجتمع المدنى، ومجموعات ممثلة لأطفال مصر من العديد من المحافظات، وذلك في ضوء رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة وتوجهات وبرنامج عمل الحكومة المصرية، كما توجهت بالشكر للسادة الوزراء المعنين ولاهتمام سيادتهم بتمثيل ممثلين عن تلك الوزارات، وعلى التعاون المستمر والجهود الصادقة لمواصلة العمل، كما توجهت أيضاً بالشكر والتقدير لهيئة اليونيسف في مصر على مشاركتها ودعمها لأنشطة الطفولة فى مصر.
كما أشارت إلى أن رؤية الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة تسعى لتحقيق الارتقاء بجودة حياة الأطفال والأمهات، وتحقيق الرفاه وضمان دعم وحماية المجتمع لهم، بالإضافة إلى عدة محاور هامة وهي “الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة، الحق في التعليم والثقافة والترفيه والحق في الحماية والرعاية والحق في المشاركة ومساندة الأطفال في حالة الاستغلال والإيذاء والعنف.
ولفتت “العشماوي” إلى أن المجلس قام خلال الفترة الماضية بتنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التي تم الاتفاق عليها بالخطة الوطنية للطفولة 2018 – 2022 التي وضعت في إطار مجموعة من المبادئ، والتي على رأسها السعي لتطوير وإدارة منظومة حماية الطفل المصري من خلال برنامج “التوسع في الحصول على التعليم والحماية للأطفال المعرضين للخطر”. كما بدأ المجلس في تنفيذ برنامج “دعم حقوق الأطفال وتمكين أسرهم بمحافظة الفيوم”، والذي يهدف إلى تطبيق منظومة عمل لرفع الوعي وتقوية الخدمات الخاصة بالطفولة والأمومة في محافظة الفيوم، على أن يتم تطبيق هذا النموذج في محافظات مصر الأخرى.
كما أشارت أمين عام المجلس إلى إصدار أربع أعداد من سلسلة “السياسات من أجل التغيير”: ورقة سياسات عن القضاء على ختان الإناث، وورقة سياسات القضاء على زواج الأطفال وورقة سياسات لتمكين الفتيات، وورقة سياسات عن الأطفال اللاجئين والمهاجرين.
فيما لفتت إلى تطوير البنية التحتية لخط نجدة الطفل 16000، ونظام البرمجة الخاص بقاعدة بيانات إدارة حالات الأطفال المعرضين للخطر مشيرة إلى أن الخط يمتلك عدة آليات للتدخل السريع كلجان حماية الطفل بالمحافظات سواء اللجان العامة والتي عددها 27 لجنة عامة و321 لجنة فرعية على مستوى الأحياء والمراكز، بالإضافة إلى 44 جمعية أهلية تتضمن مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين المدربين على التعامل مع حالات الأطفال المعرضين للخطر. فضلا عن اطلاق عدة حملات توعية للأطفال وأسرهم، والتي على رأسها حملة أنا ضد التنمر والتي لاقت صدى واسع بعد ان تم اطلاقها تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة، وكانت من أنجح حملات التوعية، بالإضافة إلى اطلاق المرحلة الثالثة من حملة أولادنا تحت شعار “بالهداوة مش بالقساوة” كما نوعت عن تدشين حملة تستهدف تعزيز وجود فضاء إلكتروني أكثر أمناً للأطفال والنشء تحت شعار “أنا ضد التنمر” إنترنت بأمان” والتي تم اطلاقها 11 فبراير الماضي. تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة وبالتعاون مع يونيسف مصر وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وأضافت “العشماوي” أن المجلس اطلق الدليل الإجرائي لحماية ومساعدة الأطفال ملتمسي اللجوء واللاجئين وضحايا جريمتي تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والذي أعده المجلس بالتعاون مع الشركاء من كل الجهات المعنية، وبدعم من يونيسيف مصر. بالاضافة الى البرامج الاخرى التى ينفذها ويتبناها المجلس مثل برنامج دعم وحماية الطفولة المبكرة والمبادرة الوطنية لتمكين البنات “دوّى ” والتي تهدف إلى تقليل الفجوة النوعية، والممارسات الضارة التي تلحق بالفتيات كختان الإناث، وزواج الأطفال.
وأكدت أن نجاح المجلس فى تحقيق أنشطته أو أهدافه نتيجه للشراكة الفعالة مع الوزارات والجهات الشريكة، ولهذا يقع على السادة ممثلي الهيئات والوزارات مسئولية كبيرة كونكم حلقة وصل فاعلة لتحديد الأنشطة والبرامج التى تلتزم بها جهتكم الموقرة لتحقيق ما تصبو إليه الخطة الوطنية للطفولة والأمومة .
وأسفر اللقاء عن اتفاق على آليات التنسيق والمتابعة بين الهيئات المختلفة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمؤشرات المتعلقة بكل هيئة في محاور الخطة، وآليات جمع البيانات ، بالإضافة إلى تنفيذ ورشة عمل خاصة بآليات المتابعة الدورية لأنشطة الخطة، واستيفاء التقارير الخاصة بالمتابعة الدورية، ونماذج أنشطة وبرامج الوزارات المنفذة في ضوء الخطة.

عقد برنامج دعم حقوق الأطفال وتمكين أسرهم بالفيوم المعسكر التدريبي لبناء قدرات الأطفال من القري الأكثر احتياجا علي الدعوة وكسب التأييد لحقوق الطفل وتعزيز ودعم المبادرة الوطنية لتمكين البنات دوّي وذلك في الفترة من ٦الي٨ فبراير الجاري
استهدف المعسكر ٥٠ طفل وطفلة من الإدارات التعليمية المختلفة، كما هدف إلى رفع وعي الأطفال حول قضايا الطفل، ومشكلاته، وآليات حماية الأطفال، واكسابهم المهارت الحياتية وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم. بالإضافة إلى المبادرة الوطنية لتمكين البنات دوّي والدعوة وكسب التأييد لقضايا حقوق الطفل
وأشارت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة أن المعسكر تضمن العديد من الأنشطة التي من شأنها إرساء حقوق الطفل في أذهانهم كحقهم في التعليم -الصحة -الاهتمام والرعاية – التربية الصحيحة – الغذاء السليم – الحماية وحقه فى التعبير عن رأيه – والسكن الصحى.
وأضافت أن هذا المعسكر يأتي ضمن أنشطة برنامج دعم حقوق الأطفال وتمكين أسرهم بمحافظة الفيوم والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية لافتة إلى أن أنشطة البرنامج يتم تنفيذها في 50 قرية من القرى الأكثر احتياجا بمراكز الفيوم الست وأكدت أن هناك العديد من الأنشطة يتم تنفيذها مع أسر هؤلاء الأطفال مثل مشروعات التمكين الاقتصادي ورفع الوعي والتنمية الشاملة.
واختتمت فاعليات المعسكر بحفل ختامي عرض فيه الأطفال معرض يضم رسومات فنية تعبر عن قضايا الطفولة المختلفة بالإضافه إلي المسرح التفاعلي وبرلمان الطفل وعروض للمواهب المختلفة

أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بإعادة تشكيل مجلس إدارة “صندوق رعاية الطفولة والأمومة” بالمجلس القومي للطفولة والأمومة.

ونصّ القرار على إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة الصادر بتشكيله قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2022 لسنة 2016، برئاسة الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وعضوية كل من: الدكتور جابر نصّار، رئيس جامعة القاهرة السابق، ومحمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، ومنى منير، عضو مجلس النواب، وأمل زكريا، عضو مجلس النواب.

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن مشاركة 4 أطفال (أعضاء البرلمان العربي للطفل)، في اجتماع الدورة الثالثة للبرلمان بإمارة الشارقة، بدولة الإمارات، خلال الفترة من ٨ إلى ١٨ فبراير الجاري والتي تقام تحت عنوان “حق الطفل في التعليم”


والأعضاء هم “رنا أحمد شوقي من 16 عام، أدهم محمد عبد الرحيم 16 عام، شهد أحمد محمد 15 عام، عبد الرحمن عفت علي 15 عام” وبصحبة الأستاذ اسماعيل النكلاوي ممثل المجلس القومي للطفولة والأمومة.
واشارت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة أن فاعليات الجلسة الثالثة ستشهد لقاء مع هزاع المنصوري اول رائد فضاء عربي و العديد من ورش العمل التأهيلية للأطفال في مجال إدارة الجلسات البرلمانية، في بادرة هي الأولى من نوعها على المستوى العربي بمشاركة الأطفال من 14 دولة عربية بالإضافة إلى دولة الإمارات، وستقام الجلسة الثالثة تحت عنوان “حق الطفل في التعليم” والذي يعكس مدى الاهتمام بتنشئة جيل واع بأهمية العلم وأنه حق أصيل لكل طفل لاستشراق المستقبل.


كما أكدت “العشماوي”، على أهمية هذه المبادرة والتي تأتي في إطار الاهتمام بتعزيز دور وآليات مشاركة أطفال الوطن العربي وخلق بيئة مواتية تدعم التنشئة السياسية للأجيال القادمة، وهو ما يضعه المجلس أولى أولوياته والتي انعكست في اتخاذ خطوات جادة في تأسيس “حق الطفل في المشاركة” وذلك لبناء جيل مدرك لواجباته تجاه المجتمع المحيط به وواع لكافة حقوقه في التعليم والصحة والحماية والمشاركة والرفاهه وفقا لمبادئ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وقانون الطفل المصري.
ويذكر أنه تم إنشاء هذا البرلمان ليضم مجموعة من أطفال الوطن العربي بهذا الشكل الراقي والذي يعد نهجا جديدا من توليهم القيادة، وفي هذا الصدد أشادت أمين عام المجلس بهذه البادرة التي تتبناها دولة الإمارات الشقيقة واهتمامها بحقوق الطفل.

القاهرة، 11 فبراير 2020 – مرت ثلاثون عاماً منذ أن دبت الحياة في اتفاقية حقوق الطفل التي أعلت من شأن حقوق الأطفال وحمايتهم بين الالتزامات العالمية. كما مرت ثلاثون عاماً على ظهور الشبكة العنكبوتية العالمية (الإنترنت)، وهي الشبكة التي أثّرت تأثيراً كبيراً في البشرية وفي حياة الكبار والصغار على السواء، فهي لم تقدم فرصاً جديدة فحسب، ولكنها أبرزت أيضاً أنماطاً جديدة من التحديات التي ظهرت مؤخراً لم تكن معروفة لأطفال ما قبل عصر الإنترنت. واليوم، تشارك مصر العالم في الاحتفال باليوم العالمي للإنترنت الآمن، إقراراً منها بضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير لحماية الأطفال من التهديدات الجديدة التي قد يواجهونها في عالم الإنترنت، وتتضمن التنمر الإلكتروني والتعرض لمحتوى ضار، والاستغلال والإيذاء.
وبهذه المناسبة صرّحت الدكتورة/ عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، قائلةً: “إن المجلس القومي للطفولة والأمومة يتعهد بمواصلة العمل على زيادة الوعي بشأن إنهاء العنف ضد الأطفال، بما في ذلك العنف الذي قد يحدث في المنازل والمدارس، واليوم، وبالتعاون مع شركائنا، نطلق حملة “الإنترنت الآمن” من أجل التأكيد على أهمية حماية الأطفال والنشء أيضاً في الفضاء الالكتروني، حيث يكون التعرض للعنف أكثر حدة نظراً لطبيعة الوصول غير المحدود للمحتوى عبر الإنترنت، فضلاً عن افتقار كل من البالغين والأطفال إلى الوعي بشأن مخاطر الإنترنت.”

فقد عملت وسائل التواصل الاجتماعي على إشباع وشغل حياة العديد من مستخدمي الإنترنت من الشباب والأطفال، الأمر الذي أدى إلى زيادة التنمر الإلكتروني والأضرار البالغة الذي يسببها نظراً لسرعة وصول المحتوى المسيء إلى جمهور عريض، فهو يكاد “يلاحق” ضحاياه عبر الإنترنت في مدارسهم ومنازلهم ومجتمعاتهم.

وفي هذا الشأن صرّح السيد الأستاذ الدكتور/ طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بقوله: ” إن الوزارة لا تألو جهدًا في سبيل تحقيق التنمية الشاملة للنشء، وخاصة في المراحل المبكرة؛ لما لذلك من أثر عظيم في تكوين الشخصية، واكتساب السلوك الاجتماعي الحميد”. وأضاف شوقي، “إن الوزارة تتابع كافة الظواهر الاجتماعية السلبية كالتنمر والتحرش بشدة ومعاقبة الذين يثبت عليهم الفعل عقوبات صارمة، مشيرا إلى أن المدارس بها أخصائيين اجتماعيين مؤهلين لمعالجة مثل تلك الظواهر، حيث إنها تشكل خطورة على أبنائنا في المدارس وفي المجتمع بشكل عام، خاصة مع الانفتاح الإلكتروني وتواجد الأطفال والنشء على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متزايد.”

وتزداد احتمالات لجوء الأطفال الذين يتعرضون للتنمر الالكتروني إلى أساليب وطرق سلبية لمواجهة هذا الأمر، ويزداد احتمال تأثير ذلك على عملية التعَلم لديهم، وتدني ثقتهم بنفسهم عن غيرهم من الأطفال.
وفي هذا الصدد قال السيد السفير إيفان سوركوش، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر: “لقد ظل الاتحاد الأوروبي على مدى السنوات الماضية يدعم جهود الحملات الرامية إلى حماية الأطفال من العنف، ومع التزايد المستمر لوجود الإنترنت في حياة الكبار والأطفال، اكتسب العنف الذي يُمارس من خلاله وعبره أهمية أكثر من أي وقت مضى”، وأضاف سيادته: “إننا بحاجة إلى ضمان تجربة رقمية إيجابية لأطفالنا، إذ يجب أن يتعلم الأطفال كيفية المواظبة على الاطلاع والمشاركة فيما يخص الإنترنت، مع حماية أنفسهم عند التعامل معه”.
وتستخدم الحملة شعار #إنترنت_بأمان ، و #أنا_ضد_التنمر، وهي بذلك تجمع بين اثنين من القضايا التي تهم النشء اليوم في مصر والعالم.
وصرّح السيد/ برونو مايس، ممثل اليونيسف في مصر قائلاً: “إن الإنترنت يقدم للشباب فوائد جمة، غير أنه لا ينبغي أن يجعلهم يعانون من متاعب مواجهة محتوى مؤذٍ، أو استغلال خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية بسبب عدم كفاية الوعي بحقوقهم الرقمية،” وأضاف، “في هذه الحملة، تعمل اليونيسف مع الشركاء الوطنيين، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، على دعوة الأسر، والمدارس، والقطاع الخاص، الذي يشكل دوره أهمية بالغة في هذا الأمر، إلى إعطاء الأولوية للسيطرة على مخاطر الانترنت، واستخدام تدابير وقائية لحماية الأطفال في الفضاء الالكتروني.”

حملة الإنترنت الآمن تنطلق اليوم على المنصات الرقمية لكل من المجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، واليونيسف، والاتحاد الأوروبي، حيث يتوفر محتوى تثقيفي زاخر بالمعلومات حول رفض ومناهضة التنمر الالكتروني وتعزيز الحماية عبر الإنترنت.

الجهود الوطنية والدولية لمناهضة ختان الاناث

     في اليوم الذي تنشر في اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الاناث انجازات الدولة المصرية في محاولتها الدائمة للقضاء علي هذه الظاهرة لابد ان نؤكد علي ان معركة نشر الوعي بدأت حيث:

     بذلت الدولة المصرية العديد من الجهود منذ البدايات المبكرة للقرن الماضي للقضاء على ختان الإناث ، حيث أصدر وزير الصحة عام 1959 القرار رقم 74 بحظر إجراء ختان الإناث في مستشفيات ووحدات وزارة الصحة، مرورا بتنظيم عددا كبيرا من المؤتمرات الدولية والبرامج والمبادرات الوطنية لمناهضة هذه الممارسة، ولن يغفل التاريخ الوطنى أيضاً جهود المناهضات الاوائل لختان الاناث فى مصر وهن مارى اسعد وعزيزة حسين ، حيث تعتبر مارى اسعد ايقونه فى مجال مناهضة ختان الاناث، حيث بدأت أولى أبحاثها المناهضة للختان في الخمسينيات من القرن الماضي، واشتركت في تدشين المؤتمر الدولي للتنمية والسكان مع عزيزة حسين واخريات، ومركز لتوثيق الأبحاث والمعلومات الخاصة بالختان، كما قامت بعمل دعوة شاملة إلى الجمعيات والمنظمات الأهلية من أجل بحث قضايا صحة المرأة وختان الإناث،

    كما أن السيدة عزيزة حسين هى واحدة ممن قدن المعارك الأولى في الحرب على ختان الإناث، ولعبت دورًا محوريًا في نشر ثقافة تنظيم الأسرة على المستوى الدولي والمحلي سواء كان رسميًا أو شعبيًا ، هذا الى جانب جهود السفيرة مشيرة خطاب أخذت على عاتقها مسئولية القضاء على هذه الجريمة النكراء فى حق فتيات مصر، حيث بذلت العديد من الجهود لتغيير ثقافة المجتمع تجاه هذه الممارسة حتى تغيرت نظره المجتمع اليها من عادة مقبولة اجتماعيا الى جريمة يعاقب عليها القانون حتى صدر القرار الوزاري رقم 271 لسنة 2007  بمنع إجراء عمليات ختان الإناث ، وتم تجريمه بإضافة المادة 242 مكرر من قانون العقوبات المضافة بقانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 ،

وفى عام 2003 تم وضع برنامج وطني لمناهضة ختان الإناث تبناه المجلس القومي للطفولة والأمومة، ثم تم توسيع اهداف البرنامج ليصبح “البرنامج القومي لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث” وذلك خلال الفترة من 2003 إلى 2011، حيث تم تنفيذ أنشطة البرنامج على المستوى القاعدى فى حوالي 120 قرية، أغلبها فى صعيد مصر، لتقديم نماذج ناجحة لقري رافضة لهذه الممارسة، ولعب البرنامج دورا أساسيا في انخفاض واضح في المؤشرات القومية الخاصة بممارسة الختان في الفئة العمرية (15 – 17 ) عاما إلى 61% حسب بيانات المسح السكاني الصحي 2014. 

         وفى عام 2016 تم تغليط العقوبة بموجب القانون رقم 78  بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بان ازال أيا من الاعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو الحق اصابات بتلك الاعضاء دون مبرر طبى وتكون العقوبة بالسجن المشدد اذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة او اذا افضى الفعل الى الموت ، كما نص فى مادة اخرى على” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنه ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من قدم انثى وتم ختانها على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من هذا القانون”.

كما أصدر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع يونيسف في عام 2015 دراسة  “العنف ضد الأطفال في مصر”  استطلاع كمي ودراسة كيفية في ثلاث محافظات “القاهرة اسكندرية أسيوط” والتي أظهرت أن ختان الإناث أحد مظاهر العنف والتمييز ضد الفتيات.

          كما صدرت الإستراتيجية القومية لمناهضة ختان الاناث 2016-2020،  والتي تهدف إلى خفض معدلات ختان الإناث من خلال تفعيل وإنفاذ القانون والقرارات الوزارية لمنع ختان الإناث ومعاقبة ممارسيها ، وفى عام 2015 صدرت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات ، كما اصدر المجلس القومي للمرأة دراسة التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي عام 2015 بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، وفى مستهل عام2017 الذي اعلنه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عاما للمراة المصرية أقر الرئيس الاستراتيجية الوطنية لتمكين المراة المصرية 2030،  والتى تتسق مع رؤية مصر2030 ، حيث يتمثل أحد أهداف محور الحماية في الاستراتيجية القضاء على ظاهرة ختان الإناث ،  كما صدر حكم المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة حول طلب وقف تنفيذ والغاء قرار وزير الصحة رقم 271 لسنة 2007 بمنع ختان الاناث ..

وفي عام 2019 تم اطلاق المبادرة الوطنية لتمكين البنات دوّي تحت رعاية المجلس القومي للطفولة والأمومة وبالتنسيق مع يونيسف مصر وبالشراكة مع المجلس القومي للمرأة وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وعدد من الهيئات والجهات الوطنية الشريكة، وتهدف المبادرة بشكل أساسي إلى تقليل العنف القائم على النوع الاجتماعي وإنهاء الممارسات الضارة التي تلحق بالفتيات والتي على رأسها ختان الإناث وزواج الأطفال، ونجحت المبادرة في الوصول إلى عدد كبير من المستهدفين من الإناث والذكور وأسرهم أيضاً وذلك من خلال الفاعليات الميدانية والتي بدأتها المبادرة في محافظات الصعيد، كما اتاحت المبادرة منصات إلكترونية تهدف إلى التواصل المباشر مع الفتيات.

كما أصدر المجلس القومي للطفولة والأمومة سلسلة السياسات من أجل التغيير والتي من ضمنها ” ورقة سياسات القضاء على ختان الإناث” والتي تتضمن سياسات وبرامج ومحاور من أهمها التشجيع على ثقافة الإبلاغ عن هذه الجريمة واتاحة آلية سهلة للإبلاغ، والحصول على خدمات عالية الجودة والإعلام من أجل التغيير المجتمعي والسلوكي. وإدراج الآثار والدوافع لممارسة ختان الإناث في تنفيذ وتصميم التدخلات والمبادرات المعنية بالقضاء على تلك الممارسة.

وكُللت تلك الجهود بإنشاء مكتب حماية الطفل بمكتب معالي المستشار النائب العام وذلك لمكافحة جرائم العنف ضد الأطفال والتي على رأسها جريمة ختان الإناث وكل الممارسات الضارة التي تلحق بهن

كما صدر عام 2018 كتاب دوري رقم (7) لسنة 2018 بشأن تفعيل دور لجنة حماية الطفولة وتطوير منظومة العدالة الجنائية وذلك للتنسيق السريع في كل الجرائم الخاصة بالأطفال مع خط نجدة الطفل 16000

        كما شهدت الاونه الأخيرة حراكاً فى مواجهة جريمة ختان الإناث على مستوى تطبيق القانون ومنها حكم المحكمة فى قضية وفاة طفلة عقب خضوعها لعملية ختان وغلق المستشفى الخاص الذى أجرى العملية وغرامات مالية ، وإحالة المشاركين فى  إصابة  فتاة بعاهة مستديمة عقب اجراء ختان لها الى المحكمة الجنائية ، وبعد تغليظ عقوبة الختان , تم ظبط 3 حالات و إحالة المتهمين للمحكمة .

ثانياً: الجهود الدولية:

يعود تاريخ أولى مبادرات الأمم المتحدة لوضع ممارسة ختان الاناث على الأجندة الدولية إلى وقت مبكر من خمسينيات القرن الماضي عندما تم تناول هذه القضية في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومن أشكال التقدم المحرز على الصعيد الدولي ما يلي:

•          في عام 1958 دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة منظمة الصحة العالمية بأن تقوم بدراسة حول الاستمرار الدؤوب للعادات التي تُخضع الفتيات لعمليات طقوسية، ومع أهمية تلك المبادرات، إلا أن أثرها ظل محدودا.

•          شهد عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين ارتفاعا في مستوى الوعي بحقوق المرأة في كثير من أنحاء العالم، وقد بدأت المنظمات الإنسانية بقيادة حملات لرفع وتيرة الوعي بالآثار الضارة لختان الإناث على صحة المراة والفتاة، وتشكل هذه الجهود جزءا من تيار مهم في تاريخ الحركة الرامية إلى إنهاء ختان الإناث، وكانت اول ندوة إقليمية حول الممارسات التقليدية الضارة التي تمس صحة المرأة التي نظمتها منظمة الصحة العالمية في الخرطوم عام 1979 قد رددت صدى دعوى تاريخية لإدانة ممارسة ختان الإناث بكافة أشكالها، بما في ذلك عندما تمارس في إطار صحي أو طبي.

وقد أوصت الندوة بتأسيس لجنة أفريقية مشتركة حول الممارسات التقليدية التي تمس صحة المراة والطفل، وقد قامت اللجنة منذ ذلك الحين بأداء دور رئيس على المستوى الدولي في إثارة هذه الممارسة في المؤتمرات الدولية ومعالجتها بصكوك قانونية تتعلق بالفتاة والمرأة.

•          كان عقدي الثمانينيات والتسعينيات حاسمان بالنسة للاعتراف بممارسة ختان الإناث كانتهاك للحقوق الإنسانية للفتاة والمرأة، فقد كانت اتفاقية عام 1979 للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة نقطة تحول هامة في تعزيز وجهة النظر هذه… ومن ثم تم ترسيخ البعد الإنساني لختان الإناث في عدد من المؤتمرات الدولية المهمة بما فيها المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان في فيينا عام 1993، والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة عام 1994 والمؤتمر الدولي الرابع حول المرأة في بكين عام 1995، إضافة إلى أحداث المتابعة التي تلت ذلك، ومؤتمر بكين +5 وبكين +10 الذي عقد في نيويورك عامي 2005 و 2010 على التوالي، وبمصادقة الدول الأطراف على اتفاقية حقوق الطفل، اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى، فإنها تتعهد القيام بالتزامات تمنع ممارسة ختان الإناث في أوساطها. 

•          قامت منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 1997 بإصدار بيان ضد ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

•          تم إنشاء هيئات رصد دولية وإصدار قرارات تدين هذه الممارسة؛

•          الأطر القانونية المنقحة والدعم السياسي المتنامي لوضع نهاية لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (وهذا يشمل قانون مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في 26 بلداً إفريقيا في أفريقيا والشرق الأوسط، وفي عدة ولايات في بلدين آخرين، بالإضافة إلى 33 بلداً تضم سكاناً مهاجرين من بلدان تمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية).

•          في عام 2007، قام صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف بتدشين البرنامج المشترك المعني بتشويه/ قطع الأعضاء التناسلية الأنثوية لتسريع التخلي عن هذه الممارسة.

•          في عام 2008، قامت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع 9 شركاء آخرين من الأمم المتحدة، بإصدار بيان عن ما يعرف باسم: “القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية: بيان مشترك بين الوكالات”. ويقدم هذا البيان البيانات التي تم جمعها على مدى العقد السابق عن ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

•          في عام 2010، نشرت منظمة الصحة العالمية “الاستراتيجية العالمية لمنع مقدمي الرعاية الصحية من إجراء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية” بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الرئيسية وسائر المنظمات الدولية.

•          في ديسمبر 2012، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار A/RES/67/146  بشأن القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، الذي دعت فيه االمدني إلى الاستمرار في الاحتفال بيوم 6 فبراير بوصفه “اليوم الدولي لعدم التسامح إزاء تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث” ويهدف هذا اليوم إلى رفع الوعي بهذه الممارسة واتخاذ إجراءات ملموسة للحد منها. (مرفق رقم 1) 

•          في ديسمبر2014، اعتمدت الجمعية العامة قرارها A/RES/69/150   للذي دعا إلى تكثيف الجهود المبذولة للقضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسيلة للإناث، ودعت الدول الأعضاء إلى تطوير خطط متكاملة وشاملة وتنفيذها ودعمها للوقاية من هذه الممارسة، على أن تشتمل تلك الاستراتيجيات على تدريب العاملين في المجال الصحي والمتخصصين الاجتماعيين والقيادات

•          في عام 2013، أطلقت اليونيسف تقريراً يوثق انتشار تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في 29 بلداً، فضلا عن المعتقدات والمواقف والاتجاهات، والاستجابات البرامجية والسياسية الخاصة بهذه الممارسة على الصعيد العالمي.

•          في مايو 2016، أطلقت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع البرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة اليونيسيف بشأن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، أول مبادئ توجيهية مسندة بالبينات بشأن معالجة المضاعفات الصحية الناجمة عن تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وتم وضع المبادئ التوجيهية استنادا إلى استعراض منهجي لأفضل البينات المتاحة بشأن التدخلات الصحية للنساء المتعايشات مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.


    في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة ختان الاناث والذي يوافق السادس من شهر فبراير من كل عام، تؤكد اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وبعضوية ممثلين من كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية ، بالإضافة الى تعاون اللجنة مع شركاء التنمية ، رفضها الكامل لجريمة ختان الإناث ، وتؤكد عزمها التصدى بكل قوة للقضاء عليه باعتباره أقسى أشكال العنف ضد المرأة والطفلة ، وتؤثر سلباً على حاضر ومستقبل الفتيات، فضلا عن كونها خطراً يهدد حياتهن.

       وتؤكد اللجنة الوطنية أنها اخذت على عاتقها منذ تشكيلها فى مايو من العام الماضي مسئولية التصدى لجريمة ختان الإناث، فاللجنة جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 والمنبثقة من رؤية مصر 2030 ، وتتضمن الاستراتيجية محوراً خاصأ بالحماية من جميع أشكال العنف ضد المرأة يتضمن تدخلا واضحاً لقضية ختان الإناث ، واحد اهم عناصره التمتع بصحة بدنية ونفسية سليمة ولا تكون ضحية الجهل والعادات والممارسات الضارة المتوارثة، كما تعد اللجنة الوطنية جزءاً محورياً من الإطار الاستراتيجي والخطة والوطنية للطفولة والأمومة 2018 – 2030، والإطار الاستراتيجي الوطني للقضاء على العنف ضد الأطفال في مصر، ومن أهم محاورهما  القضاء على كل الممارسات الضارة التي تلحق بالفتيات من عنف وإيذاء وتمييز.

     هذا وقد أسفر التعاون بين جميع أعضاء اللجنة الوطنية عن تنظيم اكثر من 700 نشاط نجحت في الوصول إلى مايقرب من ٢٠ مليون سيدة وفتاة ورجل وطفل في القرى والنجوع على مستوى محافظات الجمهورية على مدار ٩ أشهر فى مختلف المجالات ، مثل تنظيم قوافل طبية وتثقيفية وحملات اعلامية توعوية ، واستقبال شكاوى ، ورفع كفاءة البناء المؤسسى، وحملات طرق الأبواب تحت شعار ” احميها من الختان” من خلال فروع المجلس القومي للمرأة ولجان حماية الطفولة التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة بالمحافظات لتوعية السيدات والأهالي في المراكز والقري والنجوع بخطورة هذه الجريمة واضرارها على مستقبل الفتيات وعلى فرصهن في الحياة بصورة طبيعية ، كما تم تخصيص حملة ال16 يوم من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة التى أطلقت خلال الفترة من ٢٥ نوفمبر وحتى ١٠ ديسمبر الماضي للتوعية بهذه القضية  .

 كما استقبل خط نجدة الطفل على الرقم 16000  عدد  ( 1589)   استشارة وشكوى وبلاغ خاص بإجراء ختان الاناث باعتباره الآلية القانونية لاستقبال جرائم ختان الإناث أو الاستشارات من الأسر عن الرأي الديني والطبي والأضرار والمخاطر الخاصة بختان الأنثى ، وفي هذا الصدد استقبل الخط الساخن استشارات من الفتيات أنفسهن بينما كانت النسبة الأكبر للاستشارات من الآباء حيث كانوا الأكثر اهتماما بالسؤال عن الختان وأضراره للبنت.

    وفى إطار الجهود الدولية فقد نظمت اللجنة المؤتمر الإقليمي حول القضاء على الزواج المبكر وختان الإناث   بالتعاون مع وزارة الخارجية و مفوضية الإتحاد الافريقي ، والذى أسفر عن نداء القاهرة للعمل من أجل القضاء على الزواج المبكر وختان الإناث  فى افريقيا ، هذا و تقوم اللجنة باستكمال العمل على الجهود الوطنية العديدة المبذولة في هذه القضية .

    وتشدد اللجنة على أن جميع المبررات التي تساق للترويج لهذه الجريمة لا تمت للحقيقة بصلة والدليل على ذلك أن القرآن الكريم لا يتضمن أي نص يشير إلى ختان الإناث، وخلت السنة النبوية من أي ذكر عن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بختان بناته أو زوجاته أو أيا من أهل بيته، وأصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً يؤكد ان ختان الإناث من قبيل العادات وليس من قبيل الشعائر ، وللأزهر الشريف العديد من الاصدارات بشأن هذه القضية منها كتيب صدر عام 2005 نحو القضاء على عادة ختان الإناث ، وكتب مقدمته فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي مؤكدا أن ختان الإناث ليس له أي سند شرعي، كما أظهرت وزارة الاوقاف المصرية موقفها تجاه القضية من خلال كتيب ” ختان الإناث ليس من شعائر الاسلام” عام 2010، وتضمن كلمة لوزير الاوقاف المصري الأسبق محمود حمدي زقزوق، وحكم الختان الشرعي لفضيلة الامام الاكبر محمد سيد طنطاوي، وغيرها من الادلة الدينية التى تؤكد أن ختان الاناث ليس له اى سند اسلامى شرعى.      

      ومن المنظور المسيحى فقد أكد ممثل البابا شنودة الثالث أنه لا توجد لهذه الممارسة اية أسس دينية مهما كان نوعها ، ولا توجد آية واحدة فى الانجيل ، أو فى العهدين القديم والجديد.

    وفى هذا الاطار تتعهد اللجنة الوطنية بأنها سوف تتصدى بكل حزم وقوة لكل من يشارك فى ارتكاب هذه الجريمة فى حق بناتنا بالعمل على توقيع أقصى العقوبة عليهم، وإزالة الثغرات القانونية التى تساهم فى افلات الجناة من العقاب، وتؤكد أنها سوف تكون المدافع الأول عن حق الفتاه المصرية فى أن تحيا حياة طبيعية خالية من هذه الجريمة ، وسوف تواصل جهودها بالتعاون مع الجهات المعنية للقضاء نهائياً على تطبيب ختان الإناث ، ونشر التوعية برأى الطب وما استقر عليه اجماع علماء الطب فى هذا السياق .

     كما تؤكد اللجنة عزمها استكمال مابدأته فى خطة التوعية للوصول الى جميع سيدات ورجال واطفال جميع قرى ونجوع مصر من خلال حملة طرق الأبواب كما تعمل على الوصول برسائلها الى المدارس والجامعات .

                وفى الختام تكرر اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث تأكيدها على أن عفة الفتاة فى التربية السليمة على الأخلاق الحميدة وليست فى قطع أجزاء من أجساد الفتيات والنساء.

أعلن المجلس القومي للطفولة والامومة، عن تدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لنشر صور وبيانات الأطفال المفقودين أو الذين تم العثور عليهم من خلال البلاغات التى يستقبلها خط نجدة الطفل 16000.

وأوضحت الدكتورة عزة العشماوي، الامين العام للمجلس القومي للطفولة والامومة، أن قرار انشاء هذه الصفحة يأتى تماشياً مع التطور التكنولوجي الذى نشهده حالياً، وبما لمواقع التواصل الاجتماعي من سعة انتشار تساهم فى زيادة فرص وصول الأهالي لأبنائهم المفقودين، وذلك بإتاحة نشر صورهم وبيانات العثور عليهم لسرعة الوصول إلى ذويهم.

واشارت “العشماوي” الي أن هذه الصفحة تأتي نتاج للتعاون المثمر بين المجلس القومي للطفولة والأمومة، ومكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام، موضحةً أن الصفحة تحمل اسم ” الصفحة الرسمية للأطفال المفقودين والمعثور عليهم بالمجلس القومي للطفولة” ، لافتة إلى انه سيتم استقبال الحالات من خلالها وسيتم تسجيل بلاغ بكل حالة على خط نجدة الطفل 16000 ، حيث سيتم الاعلان عن الحالات فور استقبالها.

وأكدت ” العشماوي” على أن المجلس يسعي بشتي الطرق لحماية الأطفال من الخطر الذى قد يتعرضون له، مشددة على اتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيال أى انتهاكات ضد الأطفال يتم رصدها، حيث يعتبر المجلس القومي للطفولة والامومة هو الحصن المنيع لأطفال مصر.

قضت محكمة جنايات المنصورة بمحافظة الدقهلية في القضية رقم 14167 لسنة 2019 جنايات شربين والمقيدة برقم 1148 لسنة 2019 كلي شمال المنصورة على جدة الطفلة جنة ذات الخمس سنوات بالسجن المشدد لمدة ست سنوات عن واقعة ضرب الطفلة مما افضي إلى موتها وعرضت حياة حفيدتها المجني عليها للخطر بأن ضربتها وجرحتها محدثة بها إصابات أفضت إلى موتها.

وأوضحت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة أن المتهمة وفقا لقرار احالتها الي محكمة الجنايات قد ارتكبت الجناية والجنحة المعاقب عليهما بالمادة 236 من قانون العقوبات والتي تنص على كل من جرح أو ضرب أحدا عمدا أو إعطاء مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع، وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن. فضلا عن تعريض حياة الطفلة للخطر وفقا لحكم المادة 96 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008
وأوضحت “العشماوي” أنه في أكتوبر الماضي كان قد تم الحكم على ذات الجدة بالحبس ثلاث سنوات لتعديها بالضرب على شقيقة الطفلة جني الكبري “أماني” وتعذيبها حيث تمت إحالة الجدة إلى المحاكمة العاجلة لافتة إلى أن هذه المحاكمة تعد من اسرع الأحكام في مثل هذه القضايا.

وفي هذا الصدد توجهت أمين عام المجلس بالشكر للنيابة العامة وقضاء مصر الشامخ والذي لا يدخر جهدا في محاسبة الجناة والقصاص منهم والتي تعد من العدالة الناجزة التي تضمن حماية حقوق الأطفال الضحايا في محاسبة ومعاقبة كل من تعدى عليهم أو على كرامتهم الانسانية وسلبهم حقهم في الحياة.

وأكدت الدكتورة عزة العشماوي أن المجلس القومي للطفولة والأمومة تابع عن كثب تحقيقات النيابة العامة وذلك منذ تلقي البلاغ على خط نجدة الطفل 16000 في سبتمبر الماضي، حتي صدور الحكم مشيرة إلى أنه لا تهاون في حق أطفال مصر ولا بد المعاقبة والمحاسبة لكل من تسول له نفسه إيذاء الأطفال أو تعريض حياتهم للخطر.

تدين الأمم المتحدة في مصر الوفاة المأساوية لـ “ندى”، ابنة الـ12 عاما، في محافظة أسيوط أثناء خضوعها لختان الإناثعلى يد أحد الأطباء.

إننا نشعر بالصدمة كون وفيات لا داعي لها كهذه، لا تزال تحدث في عام 2020، على رغم التقدم المُحرز نحو انهاء هذه الممارسة الضارة، من قبيل الإصلاحات القانونية، وزيادة الوعي، وكذلك الانخراط المباشر مع المجتمعات المحلية والقادة الدينيين.

وإننا نرحب بالبيان الذي أصدرته اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث والذي أدانت فيه الواقعة المُروعة، وإذ نحترم التحقيقات الجارية واستقلال العملية القضائية، فإننا نضم صوتنا إلى اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في المطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على الجناة.

تم الإبلاغ عن الجريمة يوم الخميس من خلال خط نجدة الطفل (16000)، والذي يديره المجلس القومي للطفولة والأمومة، وقد ألقي القبض على كل من الطبيب ووالد الضحية، بحسب تقارير اخبارية.

وفي حين كان هناك انخفاض في انتشار ختان الإناث في الفئة العمرية (15-17 عاما) بأكثر من 13 في المائة من 2008 إلى 2014 (المسح السكاني الصحي 2014)، فينبغي تسريع وتيرة الجهود نحو التخلي عن ختان الإناث، كمسألة مُلحة. 

وبحسب المسح السكاني الصحي 2014، تعد ظاهرة تطبيب تشويه الختان هو الأكثر شيوعا في مصر، إذ تعرضت 8 من كل 10 فتيات للختان على أيدي أفراد طبيين. وعند مقارنة الأمهات والبنات، فإن اتجاهات التطبيب تزداد بحدة على ما يبدو، إذ خضعت 37.9 في المائة من الأمهات للإجراء على يد مهنيين طبيين، مقارنة بـ 81.9 في المائة من البنات.

تشيد الأمم المتحدة بالتزام حكومة مصر بالقضاء على الختان، والذي تجلى في 2019 من خلال تأسيس اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، تحت قيادة المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

والأمم المتحدة ملتزمة بدعم اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في جهودها لاستئصال هذه الممارسة الضارة.

كما وأن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع السلطات والمجتمع المصريين لحماية حقوق جميع الفتيات والنساء ضد ممارسة الختان.

يُمثل ختان الإناث انتهاكا لحقوق الإنسان وشكلا من أشكال العنف ضد النساء والفتيات، متجذر في عدم المساواة بين الجنسين، بجانب التفسيرات الدينية والمعتقدات الثقافية المغلوطة. يُمكن لهذا الإجراء أن يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية ممتدة لوقت طويل وقد يؤدي إلى الإصابة و، كما رأينا إلى الوفاة. وتبقى الرغبة في القبول الاجتماعي وتجنب الوصم الاجتماعي بمثابة أكبر يدفع لإجراء ختان الإناث.

في 2008، تم إدخال تشريع يجرم ختان الإناث في مصر من خلال تعديلات على قانون الطفل (1996) وقانون العقوبات. وفي 2016، جرى تعزيز القانون بشكل أكبر وتشديد العقوبات لتنص على السجن من 5-7 سنوات لكل من يرتكب هذه الجريمة. كما وتعاقب المادة بالسجن من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات، كل من يصطحب ضحايا تلك الجرائم إلى مرتكبيها. وعلاوة على هذا، فإن التعديل يعاقب بالسجن لمدة قد تصل 15 عاما إذا ما أدى إجراء ختان الإناث إلى موت الضحية أو أحدث “عاهة مستديمة”.

إن الأمم المتحدة ملتزمة بتسريع وتيرة الجهود للقضاء على ختان الإناث بحلول 2030. ونحن نأمل أن تسلط الوفاة المأساوية لـ “ندى” الضوء على الحاجة الملحة لحماية الفتيات من هذه الممارسة الضارة.

لقراءة الخبر من مصدره اضغط هنا