خلال ورشة عمل رفع قدرات العاملين بمنظومة حماية الطفل لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث د. سحر السنباطي : ابتكار طرق وأساليب اقناع جديدة لرفع الوعي المجتمعي بخطورة وأضرار هذه الجريمة

/ / اخر الاخبار

خلال ورشة عمل رفع قدرات العاملين بمنظومة حماية الطفل لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث
د. سحر السنباطي :
• ابتكار طرق وأساليب اقناع جديدة لرفع الوعي المجتمعي بخطورة وأضرار هذه الجريمة… ضرورة .
• أهمية تغليظ عقوبة المتورطين في إجراء جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

أكدت الدكتورة / سحرالسنباطي الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة رفض ومناهضة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وذلك بإعتبارها انتهاكاً صارخاً لحقوق الفتيات موضحة ضرورة عدم تناول القضية تحت ، مسمي “ختان ” وإنما تشويه الأعضاء التناسلية للإناث انطلاقا من أنها جريمة وتشويه و الختان طبيا هو ختان للذكور فقط ، ويجب العمل علي إيجاد وابتكار طرق وأساليب اقناع جديدة تستخدم في رفع الوعي المجتمعي بخطورة وأضرار هذه الجريمة بما يتناسب مع مختلف الثقافات وان تستهدف تغيير المعتقدات السلبية التي تؤيد إجراءها لأسباب ليس لها اساس أو سند ديني أو طبي ، وتعتمد علي موروثات ثقافية أو إجتماعية ، وأهمية رفض هذه الممارسات الضارة لما تنجم عنها من آثار سلبية نفسية وصحية وجسدية وإجتماعية علي الفتيات علي المدي القصير والآجل .

جاء ذلك خلال إفتتاح الدكتورة / سحر السنباطي لورشة العمل الأولي لرفع قدرات العاملين بمنظومة حماية الطفل أعضاء اللجان العامة والفرعية بمحافظة القاهرة وأخصائي الجمعيات الأهلية وخط نجدة الطفل 16000 ، للتعريف بالمفاهيم الأساسية لجريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث ومبادئ تقديم الدعم النفسي للفتيات في خطر ، وآليات الرصد وإدارة حالات الأطفال المعرضين لهذه الجريمة .

وأوضحت د/ سحر السنباطي أهمية العمل علي ثلاثة محاور رئيسية للقضاء علي هذه الجريمة وهي أولا : التوعية والتي تستهدف الجدات والأمهات وتحديد طرق و آليات الوصول إليهن داخل مجتمعاتهن المحلية حيث تشير الإحصائيات والدراسات أنهن الدافع الرئيسي وراء إجراء هذه الممارسة الضارة ، ثانيا :التطبيب والذي نؤكد أن هذه الممارسة لا توجد في المناهج الطبية و يجب التزام الأطباء بعدم إجراءها ، مشددة علي ضرورة وجود تقرير طبي معتمد من لجنة طبية في حالة حاجة الفتاة لتدخل جراحي ، بحيث يثبت أن الطفلة لديها عيب خلقي يتطلب إجراء جراحي وتعطي لها شهادة طبية موثقة بذلك، ثالثا : الجانب القانوني والذي يعتمد علي رفع وعي المجتمع بكافة القوانين التي تجرم هذه الممارسة الضارة وتعاقب مرتكبيها ، مؤكدة ضرورة تغليظ عقوبة المتورطين في إجراء جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

وأشارت الأمين العام للمجلس أن منظمة الصحة العالمية منذ التسعينات تقوم بتعريف هذه الجريمة بانها ” جميع الممارسات التي تنطوي على إزالة الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام ، أو إلحاق إصابات أخرى بتلك الأعضاء بدواع لا تستهدف العلاج” ، وتوضح البيانات والإحصائيات أن حجم المشكلة خطير جدا علي مستوي الدول والتي تتم في أكثر من 28 دولة إفريقية وتوجد بأعداد أقل في آسيا و بقية مناطق الشرق الأوسط ، وشعوب هذه الدول لا تجمعها ديانة واحدة ، موضحة أنه لا يوجد نصا في التوراة أو الإنجيل أو القرآن يدعو الي تشويه الأعضاء التناسلية للإناث.

وقد عرض صبري عثمان مدير عام خط نجدة الطفل 16000 الإطار القانوني لمناهضة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والمواد والنصوص القانونية من خلال قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 وقانون العقوبات ، وقال إن بعض الحالات التي تم الإعلان عنها علي سبيل المثال وفاة الطفلة بدور عام 2007 ساهمت بشكل كبير في تحريك الرأي العام لوضع تعديلات تشريعية في القانون تستهدف ردع مرتكبيها ، ومع تزايد عدد الضحايا من الفتيات ، وتم إدراج مادة تعاقب الأسر التي تقوم بإجراءها ، كما تم تعديل القانون لينص علي أنها جريمة وليست جنحة ، واشار إلى أصدار وزير الصحة قراراً بشأن حظر إجراء الأطباء أو هيئة التمريض وغيرهم أي قطع أو تسوية أو تعديل لأي جزء طبيعي من الجهاز التناسلي للأنثى سواء تم ذلك في المستشفيات الحكومية أو غيرها من الأماكن الأخرى .

وعرض محمد أبوشادي مسئول التقييم والمتابعة والتدريب بخط نجدة الطفل 16000 آليات إدارة حالة البلاغات الخاصة بتشويه الأعضاء التناسيلة للإناث ونتائج دراسة البلاغات التي ترد علي خط نجدة الطفل 16000 منذ 2005 حتي يونيو2019 ، حيث جاءت بنسبة 3.7% من البلاغات التي وردت لخط نجدة الطفل منذ بدايته، وتضم البلاغات أستشارة أو تبليغ نسبة 91.7% ، وإبلاغ عن طبيب يقوم بالجريمة بنسبة 8.3% ، وأوضحت الدراسة أن الأب يعتبر الأكثر اتصالاً بهدف الحصول علي إستشارات بنسبة 30% من اجمالي البلاغات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *