‎ "الطفولة والامومة": الدولة المصرية تضع قضايا الطفولة على أولوية الأجندة السياسية

الرئيسية/ اخبار المجلس

‎خلال الاحتفال باليوم العالمى لحقوق الانسان :
‎ "الطفولة والامومة": الدولة المصرية تضع قضايا الطفولة على أولوية الأجندة السياسية
 
‎أكدت المهندسة / نيفين عثمان الأمين العام للمجلس القومى للطفولة والأمومة أن اهتمام الدولة المصرية بحقوق الإنسان، بصفة عامة، وحقوق الطفل، بصفة خاصة، جعلها تضع قضايا الطفولة والأمومة على أولوية الأجندة السياسية للدولة فكانت جمهورية مصر العربية من أوائل الدول التي صدقت على كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق ورفاه الطفل، ومنها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتي عقب التصديق عليها كان لزاماً على الدولة استحداث تدابير توفر الحماية والدعم للأطفال، ومن هنا جاء إنشاء المجلس القومي للطفولة والأمومة ليمثل الجهة الوطنية المعنية بإنفاذ حقوق الأطفال ورفاههم في مصر ، من حيث التخطيط ووضع السياسات وكذلك تصميم البرامج والأنشطة ومتابعتها مع ضمان التنسيق بين الجهات المعنية لحماية وتنمية وتحقيق المصلحة الفضلي للطفل والأم.
 
‎وأضافت الأمين العام للمجلس أنه فى اطار وتأكيد التزام المجلس بتنفيذ المهام والأدوار الواردة في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان فيما يتصل بالطفل والأسرة تم توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للسكان والمجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في نوفمبر 2022 ، و من خلال هذا البرتوكول سيتم التعاون مع منظمات المجتمع المدني لتنفيذ عدد من البرامج والأنشطة، منها : توعية الأطفال والمراهقين والأسر بمنظومة حقوق الإنسان وآليات مكافحة العنف، ومكافحة عمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وزواج الأطفال، وكذلك تنفيذ أنشطة ومعسكرات للأطفال في مدارس المحافظات المختلفة.
وقالت المهندسة نيفين عثمان إنه سيتم تنفيذ البرامج في إطار بيئة اّمنة للأطفال من خلال اّليات حماية الطفل والتي تشمل خط نجدة الطفل ولجان الحماية وكذلك مراجعة الإطار التشريعي المنظم لشؤون الاطفال مؤكدة أن حماية الأطفال وضمان رفاههم هي مسؤولية مجتمعية لن يتسنى تحقيقها إلا من خلال تكاتف جهود مؤسسات الدولة المعنية، ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، والمنظمات الدولية وغير الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني وغيرهم من الفاعلين آملة فى العمل التشاركى لضمان حقوق الأطفال والنهوض بأوضاعهم من أجل رفعة شأن الوطن .
 
‎جاء ذلك خلال الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان والذي يتم الاحتفال به في العاشر من ديسمبر من كل عام، إحياءً لذكرى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948 وبحضورالدكتور طارق توفيق نائب وزير الصحة والسكان للسكان ،وممثلى المجلس القومي للطفولة والأمومة ، والمجلس القومي للسكان ، وممثلي وزارات التضامن ، والعدل ، والنيابة العامة ، ومنظمات المجتمع المدني والشباب ، والهيئات الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان وممثلي بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر ، وممثلي الهيئات الدولية والاقليمية ، ورئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، حيث تم وضع شعار احتفال هذا العام هو "الكرامة والحرية والعدالة للجميع" حيث تضمن الاحتفال توقيع برنامج التعاون بين المجلس القومى لحقوق الانسان ومفوضية الاتحاد الاوروبى.
وأعربت الدكتورة السفيرة / مشيرة خطاب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان عن سعادتها للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان والذي يوافق الذكرى الخامسة والسبعين للاعلان العالمي لحقوق الانسان وشعاره "الكرامة والحرية والعدالة للجميع" ، بالإضافة إلى الاحتفال بمئوية الراحل العظيم بطرس بطرس غالي مؤسس المجلس القومي لحقوق الانسان ووزير الدولة للشئون الخارجية وأمين عام منظمة الأمم المتحدة. ومنظمة الفرانكوفونية.
 
وقالت إن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان هي وثيقة حية ستقوي بمعايشتها للواقع، وباستفادتها من التطورات المتسارعة في العالم وتلك التي يحفل بها المجتمع المصري ، وبفضل رؤية السيد الرئيس السيسي وحماسه وطموحه وسعيه الدؤوب لتنفيذ الاستحقاق الدستوري لحقوق الانسان، بدءا بترسيخ دعائم حقوق الإنسان والوعي بها لدي كل مصري ومصرية بصرف النظر عن مركزه أو موقعه أو قوته أو ثروته ، الأمر الذي يتطلب من شركائنا متابعة مدققة لهذه الخطوات التي يجب ان تستجيب لاحتياجات كل مواطن.
 
وأشارت إلى أن تنفيذ الاستراتيجية يتطلب التواصل مع القاعدة الشعبية بدءا بالشباب حيث أنهم أهم الفئات وأكثرها تأثيرا ، والتواصل مع مواقع اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والديني، والإعلامي، والتعليمي. هذه المهمة الحرجة تتطلب بناء القدرات وخلق القناعة بان حقوق الإنسان هي وسيلة لحياة أفضل ، وهي وسيلة للكرامة والعدل والسلام . وكما أكد السيد الرئيس في تصريحه بأن: استقرار الأوطان من رضا المواطنين ، مضيفة بأننا أمامنا الكثير وأن مصر تستحق الأفضل ، وأننا مصممون على البناء على مبادرات الرئيس.
 
كما أعربت الدكتورة السفيرة / مشيرة خطاب عن اعتزازها بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وثمنت هذه الشراكة مؤكدة أنها ليست وليدة اليوم ، وأن هناك تاريخا مشتركا يعطينا الثقة والتفاؤل والحماس والقدرة بأن هذا المشروع سينفذ بكل حسم وشفافية وشراكة عريضة وسيكون نموذجًا يحتذى به للتعاون بين الشركاء ، مع العلم بان الطريق شاق ولكن نثق في قدراتنا وباننا نسير على الطريق الصحيح, وأن دعم القيادة السياسية وروح التعاون بين كافه الأطراف المعنية ستعيننا على اجتياز الصعاب, ودورنا جميعا ان نعمل معا من أجل رخاء مصر وعزتها.
 
‎وقدمت الشكر لكل من ساهم وسوف يساهم في جعل حقوق الانسان منهاج حياة لكل مصري ومصرية. ومنهم أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان ، والمجلس القومي للطفولة والأمومة ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنشطاء وجميع الوزارات والهيئات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان ، كما وجهت الشكر إلى بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر وجميع الهيئات الدولية والإقليمية واختتمت كلمتها بأن مصر دولة كبيرة وعظيمة ومؤثرة وتأثيرها عريض المدي، وهذا هو مرجع الاهتمام الدولي بما يدور على أرض مصر.
 
‎ومن جانبه أكد السفير كرستيان برجر رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في مصر على أهمية المشروع الذي بدأ مع المجلس القومي لحقوق الإنسان في يوم ذكرى تبنى حقوق الإنسان منذ سنة 48 ، والذي يركز على فكرة أن حقوق الإنسان عالمية وشاملة ومرتبطة بالجميع ، وأن الاهتمام بها أمر هام لتحقيق رفعته والتنمية المستدامة ، وأنه بمناسبة هذه الذكري نبدأ اليوم هذا المشروع الذي عملنا عليه من خلال فريق عمل كافح لتحقيقه ومصر كانت من أولى الدول التى حافظت على كل الحقوق والأنظمة السياسية والثقافية.
 
‎وأضاف ان شعار اليوم للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان " الكرامة والحرية والعدالة للجميع " ، والتى تمثل الحقوق الأساسية لكل المواطنين حيث أنه نتيجة الحرب العالمية وآثارها الكارثية منذ ذلك الوقت كانت معاهدة الاتحاد الأوروبي بأن يكون فاعلاً من خلال خطة حقوق الإنسان 2000-2020 تحدد أولويات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وفي مصر خاصة بما يتماشى مع أهداف الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء التى تقودها العديد من القيم ويهدف إلى تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وإطلاق هذا المشروع مع المجلس القومي لحقوق الإنسان بدأ منذ عام بمناقشة الاستراتيجيات الخاصة بمصر ودعم القيم التى ترسخها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ويساعد مشروع التعاون على تحقيق الأخوة والتسامح بين البشر ومناصرة حقوق الإنسان، وبناء القدرات البشرية وتفعيل الاستراتيجيات والشراكات التى تناصر حقوق الانسان ونشر الوعي بين المصريين .
 
‎وأكد المستشار محمد خلف مسئول حقوق الانسان بالنيابة العامة دور النيابة العامة المصرية فى حقوق الانسان حيث تعد هى إحدى الضمانات الرئيسية فى حقوق الانسان ومسئولة عن تحريك الدعوى الجنائية من خلال اجراءات مباشرة وبما يتفق مع المعايير الدولية والدستورية ومسئولة عن حماية الشرعية الجنائية وهناك قواعد اجراءات لا تجوز الا بأمر قضائى و ضمانات تتخذها النيابة العامة ولا يجوز الاستجواب الا بسلطة مختصة وانتداب محامى على نفقة الدولة والا يبطل التحقيق ويجب حماية حق المواطن وحظر اجهاده نفسيا ، ومؤكدا أن النيابة العامة تقدم أوجه الدعم النفسى والمادى كما تتبع لها الادارة العامة لحقوق الانسان فالنيابة العامة هى آلية الانتصاف الوطنية وتتلقى كل التظلمات على الموقع الرسمى للنيابة العامة ، مشيرا إلى اهتمام النيابة العامة بالتدريب ورفع قدرات أعضاء النيابة العامة والوعى بحقوق الانسان ، مؤكدا أن النيابة العامة هى الضمانة الرئيسية لحماية حقوق الانسان العامة .
 
‎وأعرب / محمود علام الطالب بجامعة نيو جيزة عن سعادته بمنحه فرصة الحصول على برنامج الزمالة من المجلس القومي لحقوق الإنسان ، والذي أتيح من خلالها التعرف على كل أنشطة دعم حقوق الإنسان التي يرعاها المجلس في مصر بأكملها ، واكتسب من خلاله الثقة بالنفس وتشجيع اهتمامه ع بتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر ، قائلا " بعد انتهاء برنامج الزمالة أصبحت سفيراً لحقوق الإنسان في جامعتي من خلال برامج على المدى الطويل ، وهذا التكليف من قبل المجلس له هدف محدد و هو رفع درجة الوعي بموضوعات حقوق الإنسان وأهميتها في المجتمع ككل ، وهذه الأهداف يمكن تحقيقها من خلال وسائل عديدة منها حملات الدعاية الاعلامية، والتواصل مع جماعات حقوق الإنسان المختلفة، ودمج موضوعات حقوق الإنسان بالبرامج التعليمية ، مؤكداً أن دعم وحماية حقوق الإنسان هدف دائم نسعى اليه يتحقق بنشر الوعي والتعريف بمبادئها بين فئات المجتمع المختلفة.
 
‎وأعربت / ملك طارق عزت الطالبة بجامعة نيو جيزة عن سعادتها بممارسة حقها في التحدث والتعبير بفضل السفيرة مشيرة خطاب التي أتاحت لها هذه الفرصة العظيمة ، وأنها لاحظت مؤخرا أن فكرة كونها سفيرة لحقوق الانسان على علم بحقوقها قد أصبح إمتيازا لا يتمتع به الكثير من الناس ولكن فى السنوات الأخيرة يواجه العالم جوائح و حروب وزيادة في عدم المساواة والعنصرية, بدأت وعود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في التعرض للهجوم حينما يفترض الاسترشاد بها إلى جانب أهداف التنمية المستدامة لضمان أن لا يتخلف أحدا خلف الركب ،وقد أصبح العديد ينظرون لتلك الحقوق على أنها مجرد رفاهية ،. وبالتأكيد لا يعرفون أنه "يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء" كما ورد فى (المادة الأولى في الإعلان العالمي لحقوق الانسان) ، مضيفة ارتباط الحقوق بأزمات العنف ضد الأطفال وختان الإناث وزواج القاصرات وهي أزمات تزال موجودة رغم الجهود المضنية التي بذلتها الدولة المصرية للقضاء عليه و أن أهم الحلول المعالجة لها متمثل في نشر الوعي بثقافة حقوق الانسان ، ويجب أن يدرك الطفل حقوقه منذ الصغر .