التنمر

/ / حملات ومبادرات

التنمر ليس ظاهرة جديدة في حد ذاته، لكن الوعي به وبأضراره على المدى القريب والبعيد قد زاد مؤخراً بشكل ملحوظ. يمكن لأي طفل أن يكون ضحية للتنمر في مرحلة من مراحل حياته ولكن في نفس الوقت يمكن لكل طفل سواءً كان أباً أو أماً أو مدرساً أو طفلاً أن يتصدى له ويقول بشجاعة: #أنا_ضد_التنمر

 

ما هو التنمر؟

 

 التنمر هو أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل أخر أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة. وقد يأخذ التنمر أشكالًا متعددة كنشر الإشاعات، أو التهديد، أو مهاجمة الطفل المُتنمَّر عليه بدنيًا أو لفظيًا، أو عزل طفلٍ ما بقصد الإيذاء أو حركات وأفعال أخرى تحدث بشكل غير ملحوظ.

 

هل تعتبر كل المضايقات تنمرًا؟

لا يوجد طفل لم يتعرض للإغاظة أو المضايقات من أخ أو صديق، وهذا لا يُعتبر شيئًا ضارًا إذا تم بطريقة تتسم بالدعابة والود المتبادل المقبول بين الطرفين.

لكننا نعتبره تنمرًا عندما يكون الكلام جارحًا ومقصودًا ومتكررًا، بحيث يتخطى الخط الفاصل بين المزاح والمضايقات البسيطة ويستخدم الأطفال المتنمّرون قواهم (سواءً أكانت جسديّة أم معرفتهم بمعلومات حسّاسة أو محرجة عن الطفل المتنمّر عليه أو شهرتهم) للتّحكّم أو لإلحاق الأذى بالآخرين.

وبناءً عليه، فهناك ثلاثة معايير تجعل التنمر مختلفًا عن غيره من السلوكيات والممارسات السلبية، وهي:

  1. التعمد.
  2. التكرار.
  3. اختلال القوة.

 

 ما هي أنواع التنمر؟

  • بدني، مثل: الضرب، أو اللكم، أو الركل، أو سرقة وإتلاف الأغراض.
  • لفظي، مثل: الشتائم، والتحقير، والسخرية، وإطلاق الألقاب، والتهديد.
  • اجتماعي، مثل: تجاهل أو إهمال الطفل بطريقة متعمدة، أو استبعاده، أو نشر شائعات تخصه.
  • نفسي، مثل: النظرات السيئة، والتربص، التلاعب وإشعار الطفل بأن التنمر من نسج خياله.
  • إلكتروني، مثل: السخرية والتهديد عن طريق الإنترنت عبر الرسائل الإلكترونية، أو الرسائل النصية، أو المواقع الخاصة بشبكات التواصل الاجتماعي، أو أن يتم اختراق الحساب

 

تظهر الأبحاث أن الأطفال/ المراهقين الذين يقومون بالتنمر على الأطفال الآخرين بصورة متكررة قد يعانون من الفشل في الاستمرار في الوظائف أو تكوين علاقات صحية

كيف يؤثر التنمر على الطفل الذي يتعرض له (المتنمر عليه)

تؤثر الاختلافات الشخصية وشدة الفعل المسيء ومدته على قوة الآثار التي يتركها على الطفل. ومن تلك الآثار الشائعة:

  • فقدان الثقة بالنفس.
  • فقدان التركيز وتراجع الأداء المستوى الدراسي.
  • الخجل الاجتماعي والخوف من مواجهة المجتمعات الجديدة.
  • احتمال حدوث مشاكل في الصحة النفسية مثل الاكتئاب، والقلق، وحدوث حالات انتحار

 تظهر الأبحاث أن من تم اختيارهم ليكونوا هدفًا للتنمر والأفعال المسيئة، هم من الأطفال:

  • ممن لديهم مشاكل صحية أو إعاقات.
  • المتفوقين والموهوبين بشكل استثنائي، أو من يحصلون على اهتمام كبير.
  • المنطوين والخجولين اجتماعيًا الذين هم لا يميلون للتحدث بصوت عالٍ ويعتبرون ضحايا أسهل للتنمر.
  • الوافدين الجدد: مثل الطفل الجديد بالمدرسة أو الفريق.
  • المسالمين.

في بعض الأحيان يكونون من غير ما سبق، فأي طفل من الممكن أن يكون عرضة لأفعال التنمر والإساءة.

 

ما هي الأسباب الشائعة للتنمر؟

لا أحد يولد متنمرًا، ولكن يمكن لأي طفل أن يتعلم سلوك التنمر ويمارسه في ظل ظروف معينه. ومن الأسباب الشائعة التي تجعل الأطفال يتنمرون:

  • أغلب الأطفال الذي يمارسون التنمر هم نفسهم تم ممارسة التنمر عليهم من قبل.
  • أن يكون هؤلاء الأطفال جزءًا من اتفاق، عن طريق الانضمام لمجموعة من المتنمرين طلبًا للشهرة أو الإحساس بالتقبل من الآخرين، أو لتجنب تعرضهم للتنمر.
  • اكتساب وتعلم العدوانية والتنمر في المنزل، أو في المدرسة، أو من خلال وسائل الإعلام.
  • الشعور بالإهمال والتجاهل في المنزل، أو وجود علاقة سيئة مع الأبوين.
  • الشعور بالضعف والعجز في حياتهم: فحين يتم تضييق الخناق على الطفل بشكل كبير، فإنه في بعض الأحيان يبحث عن طرق أخرى للحصول على القوة وممارسة السيطرة على الآخرين.
  • الغيرة والبحث عن الاهتمام لجذب الانتباه.
  • الافتقار إلى الشعور بالأمان النفسي والعاطفي.
  • تجارب سابقة نتجت عن تعلم أن التنمر يؤدي لتحقيق الرغبات.
  • عدم الوعي بالأثر السيء الحقيقي للتنمر على الضحية.

 

 

كيف يؤثر التنمر على الطفل الذي يشاهد حادثة التنمر؟

حين يشاهد الطفل أفعال التنمر والإيذاء بشكل مستمر، ويشعر بالعجز أمام ما يراه، فإنه قد يواجه:

  • شعورًا شديدًا بالذنب.
  • إحساسًا بأنه موجود ولكنه عاجز عن فعل شيء (وفي الحالات القاسية يمكن أن يسبب ذلك حدوث صدمة له).
  • شعورًا بالقلق والخوف من أنه قد يصبح الضحية التالية.

 

لماذا لا يتدخل الأطفال الذين يشهدون واقعة التنمر؟

تظهر الأبحاث أن أفضل تدخل يتم لوقف التنمر يكون من الأطفال الذين يشهدون الواقعة، وليس من الكبار، ولكن في معظم الحالات، لا يتدخل هؤلاء الشهود لأنهم:

 

  • يعتقدون أن طفلً آخر سوف يتدخل.
  • يخافون من تعرضهم للإيذاء أو أن يكونوا من غير المحبوبين.
  • أن يكونوا من أصدقاء المعتدي (حتى لو كانوا لا يحبون ما يفعله).
  • لا تربطهم صداقة بالطفل الذي يتعرض للتنمر.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *